عمر ، قال : حضرت موت حسن بن علي فقلت للحسين بن علي : اتق الله ! ولا تثير
فتنة ولا تسفك الدماء وادفن أخاك إلى جنب أمه ، فإن أخاك قد عهد ذلك
إليك ، فأخذ بذلك حسين ( 124 ) .
159 - قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي ، قال : حدثنا سفيان الثوري ، عن
أبي الجحاف ، عن إسماعيل بن رجاء ، قال : أخبرني من رأى حسين بن علي قدم
على الحسن بن علي سعيد بن العاص وقال : لولا أنها سنة ما قدمتك ! ( 125 )
160 - قال : أخبرنا سعيد بن منصور ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن سالم
ابن أبي حفصة ، عن أبي حازم الأشجعي ، قال : قال حسين بن علي لسعيد بن
العاص تقدم ، فلولا أنها سنة ما قدمتك - يعني على الحسن بن علي - .
161 - قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا إسرائيل ، عن جابر ، عن أبي
الأشعث ، عن حسين بن علي : أنه قال لسعيد بن العاص - وهو يطعن بإصبعه في
منكبه - : تقدم ، فلولا أنها السنة ما قدمناك .
162 - قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا الحسن بن عمارة ، عن راشد عن
حسين بن علي : أنه قال يومئذ : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : الإمام أحق
بالصلاة !
163 - قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا هاشم بن عاصم ، عن جهم بن
أبي جهم ، قال : لما مات الحسن بن علي بعثت بنو هاشم إلى العوالي صائحا يصيح
في كل قرية من قرى الأنصار بموت حسن ، فنزل أهل العوالي ولم يتخلف أحد
عنه ( 126 ) .
164 - قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا داود بن سنان ، قال : سمعت
هامش
( 124 ) رواه ابن عساكر في تاريخه ص 216 بإسناده عن ابن سعد .
( 125 ) عندنا أن الإمام لا يجهزه ولا يصلي عليه إلا الإمام الذي بعده ، والإمام الحسن - عليه السلام -
جهزه أخوه الحسين - عليه السلام - وهو الإمام بعده ، وصلى عليه خفية ليؤدي ما عليه ، وقدم سعيد بن
العاص أمير المدينة يومئذ للصلاة عليه في الظاهر وأمام الملأ ، فهذه الرواية وما يأتي في الروايات
الآتية أن سعيد بن العاص قدم للصلاة عليه - على فرض صحتها - لا تنافي ما ذكرنا .
( 126 ) رواه ابن عساكر في تاريخه برقم 371 بإسناده عن ابن سعد .