صاحب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فكان أبو بكر - رضي الله عنه - صاحبه
في الغار ، وغيره قد أخرجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المدينة أن
يساكنه .
فليسألني أبو عبد الملك عن هذا وأشباهه ، فإنه يجد عندي منه علما كثيرا
جما .
قال : فوالله إن زال مروان يقصر عنه عن هذا الوجه بعد ذلك ويتقيه
ويخاف جوابه ، ويحب على ذلك أن ينال من أبي هريرة ولا يكون هو منه بسبب ،
يفرق أن يبلغ أبا هريرة أن مروان كان من هذا بسبب فيعود له بمثل هذا فكف
عنه . ( 138 )
178 - قال : أخبرنا علي بن محمد ، عن سحيم بن حفص وعبد الله بن فائد ، عن
بشير بن عبد الله ، قال : أول من نعى الحسن بن علي بالبصرة عبد الله بن سلمة بن
المحبق أخو سنان ، نعاه لزياد ، فخرج الحكم بن أبي العاص الثقفي فنعاه وبكى
الناس ، وأبو بكرة مريض فسمع الضجة فقال : ما هذا ؟ فقالت امرأته عبسة بنت
سحام - من بني ربيع - : مات الحسن بن علي فالحمد لله الذي أراح الناس منه !
فقال أبو بكرة : اسكتي - ويحك - فقد أراحه الله من شر كثير وفقد الناس خيرا
كثيرا .
179 - قال : محمد بن عمر : قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن عمرو بن
ميمون ، عن أبيه ، قال : لما جاء معاوية نعي الحسن بن علي استأذن ابن عباس
على معاوية ، وكان ابن عباس قد ذهب بصره فكان يقول لقائده : إذا دخلت بي
على معاوية فلا تقدني فإن معاوية يشمت بي ، فلما جلس ابن عباس قال معاوية :
لأخبرنه بما هو أشد عليه من أن أشمت به ، فلما دخل قال : يا أبا العباس ، هلك
الحسن بن علي ، فقال ابن عباس : إنا لله وإنا إليه راجعون ، وعرف ابن عباس أنه
شامت به فقال : أما والله يا معاوية لا يسد حفرتك ولا تخلد بعده ، ولقد أصبنا
هامش
( 138 ) البلاذري في أنساب الأشراف ج 3 ص 16 رقم 19 عن المدائني عن أبي اليقظان ؟
ورواه ابن عساكر في ترجمة بشير بن عبيد الله بن أبي بكرة من تاريخه 10 / 157 بإسناده عن
ابن سعد .