ثعلبة بن أبي مالك قال : شهدنا حسن بن علي يوم مات ودفناه بالبقيع ، فلقد
رأيت البقيع ولو طرحت إبرة ما وقعت إلا على إنسان ( 127 ) .
165 - قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن
عمير ، عن ابن أبي نجيح ، عن أبيه ، قال : بكى على حسن ( 128 ) بن علي بمكة
والمدينة سبعا النساء والرجال والصبيان .
166 - قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا حفص بن عمر ، عن أبي جعفر ،
قال : مكث الناس يبكون على حسن بن علي سبعا ما تقوم الأسواق ( 129 ) .
167 - قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني عبد الله بن جعفر ، عن أم بكر
بنت المسور ، قالت : كان الحسن بن علي سقي مرارا ، كل ذلك يفلت حتى كانت
المرة الآخرة التي مات فيها ، فإنه كان يختلف كبده ، فلما مات أقام نساء بني هاشم
عليه النوح شهرا ( 130 ) .
هامش
( 127 ) رواه ابن عساكر في تاريخه برقم 372 ، والمزي في تهذيب الكمال ، كلاهما في ترجمة الحسن
- عليه السلام - عن ابن سعد .
وأخرجه الحاكم في المستدرك 3 / 373 ، والذهبي في تلخيصه ، وابن حجر في الإصابة 1 / 330 ،
كلهم عن الواقدي .
( 128 ) كان في الأصل : حسين ! والصحيح : حسن ، فإنه في ترجمته ، وكذا ابن عساكر رواه في ترجمة
الحسن - عليه السلام - من تاريخه برقم 373 بإسناده عن ابن سعد وفيه : حسن ، وكذا ابن كثير في
تاريخه 8 / 44 .
ومهما كان ، سواء كان حسنا أو حسينا فإن هذه الرواية والروايات الآتية الثلاث تدل على جواز
البكاء والنوح والحداد على الميت عند من يحتج بعمل الصحابة وعمل أهل المدينة .
وقد روى ابن إسحاق عن مساور ، قال : رأيت أبا هريرة قائما على المسجد يوم مات الحسن يبكي
وينادي بأعلى صوته : يا أيها الناس ، مات اليوم حب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فابكوا [ تهذيب
الكمال للمزي ، وتهذيب التهذيب 2 / 301 ، والبداية والنهاية 8 / 44 ] .
وأقوى من ذلك كله ما يأتي في ترجمة الحسين - عليه السلام - من بكاء جده وأبيه عليه
- صلوات الله عليهم - فراجع .
( 129 ) أخرجه الحاكم في المستدرك 3 / 173 عن الواقدي ، وليس فيه : سبعا .
( 130 ) تقدم في صفحة 84 ، ورواه الحافظ المزي في تهذيب الكمال 6 / 252 ، وابن عساكر في تاريخه برقم 338 ،
كلاهما عن ابن سعد .
وقال ابن الأثير في أسد الغابة 1 / 16 : ولما مات الحسن أقام نساء بني هاشم عليه النوح شهرا ،
ولبسوا الحداد سنة .
ورواه ابن كثير في تاريخه 8 / 43 عن الواقدي كما هنا ، وقال في ص 44 : وقد بكاه الرجال
والنساء سبعا واستمر نساء بني هاشم ينحن عليه شهرا ، وحدت نساء بني هاشم عليه سنة .