أنظر في ملكوت السماء - يعني الآيات - فلما أخرج قال : اللهم إني أحتسب نفسي عندك ( 1 )
فإنها أعز الأنفس علي . فكان مما صنع الله له أنه احتسب نفسه .
[ قال ابن عساكر : ] ، كذا قال " إلى الصحراء " وهو تصحيف وإنما هو " [ إلى ] الحصن " .
343 - أخبرنا [ ه ] أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأنا أبو بكر محمد بن هبة الله ، أنبأنا
أبو الحسين ابن بشران ، أنبأنا أبو علي ابن صفوان ، أنبأنا أبو بكر ابن أبي الدنيا حدثني محمد بن
عثمان العجلي أنبأنا أبو أسامة ، حدثني سفيان بن عيينة :
عن رقبة بن مصقلة ، قال : لما حضر الحسن بن علي ( 2 ) قال : أخرجوا فراشي إلى الصحن
حتى أنظر في ملكوت السماوات فأخرجوا فراشه فرفع رأسه فنظر فقال : اللهم إني احتسب نفسي
عندك فإنها أعز الأنفس علي . قال : فكان مما صنع الله له أن احتسب نفسه عنده .
344 - وأخبرناه أبو القاسم أيضا ، أنبأنا أبو بكر .
حيلولة : وأخبرنا أبو محمد ابن طاووس ، أنبأنا علي بن محمد بن الأخضر ، قالا : أنبأنا
أبو الحسين ابن بشران ، أنبأنا أبو علي ابن صفوان ، أنبأنا أبو بكر ابن أبي الدنيا ، أنبأنا إسحاق
ابن إسماعيل ، حدثني أحمد بن عبد الجبار ، عن سفيان بن عيينة :
عن رقبة بن مصقلة قال : لما احتضر الحسن - وقال : ابن طاووس لما نزل بالحسن بن علي
الموت - قال : أخرجوا فراشي إلى صحن الدار . فأخرج فقال - زاد ابن السمرقندي قال : فرفع
رأسه إلى السماء . ثم اتفقا فقالا : [ قال : ] - اللهم إني أحتسب نفسي عندك فإني لم أصب بمثلها
- وفي حدث ابن السمرقندي : - فإنها أعز الأنفس علي .
345 - أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن عبد الواحد بن إسماعيل ، وأبو الحسن علي بن محمد بن
الحسين النوري البوسنجيان ، وأبو القاسم عبد الجبار بن محمد ابن أبي القاسم الفامي قالوا : أنبأنا
أبو المظفر موسى بن عمران بن محمد الصوفي ، أنبأنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين بن داوود
العلوي أنبأنا عبد الله بن محمد بن الحسن ابن الشرقي قال : سمعت أبا جعفر أحمد بن سعيد الدارمي
يقول : سمعت السندي يقول : سمعت عبد الرحمان بن مهدي يقول :
لما اشتد بسفيان المرض جزع جزعا شديدا ، فدخل عليه مرحوم بن عبد العزيز - وكان شيخا
عاقلا - فقال : يا أبا عبد الله ما هذا الجزع ؟ تقدم على رب عبدته ستين سنة صمت له صليت
هامش
( 1 ) اي أرضي بذهاب نفسي وشهادتي ولا أطلب القود طالبا لرضاك . أو أطلب منك أن تجعلها عندك في محل القدس . كذا
فسره بعضهم .
( 2 ) ومثله في ترجمة الإمام الحسن من تهذيب الكمال : ج 2 ، ص 273 ، وقد روى كثيرا مما تقدم ويأتي عن ابن سعد وغيره .