يا جعدة بكيه ولا تسأمي * بكاء حق ليس بالباطل
لن تستري البيت على مثله ( 1 ) * في الناس من حاف ومن ناعل
أعني الذي أسلمه أهله * للزمن المستحرج الماحل
كان إذا شبت له ناره * يرفعها بالنسب الماثل
كيما يراها بائس مرمل * أو فرد قوم ليس بالآهل
يغلي بني اللحم حتى إذا * أنضج لم يغل على أكل
[ قول الإمام الحسن عندما احتضر : أخرجوني إلى صحن الدار حتى أنظر في ملكوت
السماوات . وقوله لما أخرج إلى صحن الدار : اللهم إني أحتسب نفسي عندك فإنها أعز الأنفس ]
342 - أنبأنا / 477 / ب / أبو علي الحداد ، أنبأنا أبو نعيم الحافظ ، أنبأنا سليمان بن أحمد ( 2 )
أنبأنا محمد بن عبد الله الحضرمي أنبأنا عثمان بن أبي شيبة ، أنبأنا أبو أسامة ، عن سفيان بن عيينة :
عن رقبة بن مصقلة قال : لما حضر الحسن بن علي ( 3 ) قال : أخرجوني إلى الصحراء لعلي
هامش
( 1 ) كذا في نسخة تركيا من تاريخ دمشق ، وفي مروج الذهب : ج 2 ص 428 هكذا :
لم يستل الستر على مثله * في الأرض من حاف ومن ناعل
كان إذا شبت له ناره * يرفعها بالسند الغاتل ؟
كيما يراها بائس مرمل * وفرد قوم ليس بالآهل
أعني الذي أسلمنا هلكه * للزمن المستحرج الماحل
يغلي بنئ اللحم حتى إذا * أنضجه لم يغل من آكل
( 2 ) هذا هو الصواب ، وفي النسخة : " أبو سليمان بن أحمد " . وهذا هو الحديث " 163 " من ترجمة الإمام الحسن من المعجم
الكبير : ج / 1 / الورق 130 ، وفي ط 1 : ج 3 ص . وفيه : " في ملكوت السماوات . . " .
ورواه عنه أبو نعيم في ترجمة الإمام الحسن من حلية الأولياء : ج 2 ، ص 38 وفيه : " لعلي أنظر في ملكوت السماء . . . "
ورواه أيضا عنه في ترجمته عليه السلام من مجمع الزوائد : ج 9 ، ص 178 ، وقال : رجاله رجال الصحيح إلا أن
رقبة لم يسمع من الحسن فيما أعلم ، وقد سمع من أنس فيما قيل .
( 3 ) حضر - على بناء المجهول : نزل به الموت فهو محضور .
ويقال : " حضر فلانا الموت حضورا " - من باب " علم ونصر " على بناء الفاعل - : جاءه إليه .