ما هذا الجزع ؟ إنك ترد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى علي وهما أبواك ، وعلى خديجة
وفاطمة وهما أماك ، وعلى القاسم والطاهر وهما خالاك ، وعلى حمزة وجعفر وهما عماك . فقال له
الحسن : أي أخي إني أدخل في أمر من أمر الله لم أدخل في مثله ، وأرى خلقا من خلق الله لم أر
مثله قط . قال : فبكى الحسين .
347 - أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الحسن علي بن الحسن ، قالا : أنبأنا أبو
الحسين ابن أبي نصر ، أنبأنا أبو بكر يوسف بن القاسم ( 1 ) أنبأنا أبو سعيد : أحمد بن محمد
ابن الأعرابي بمكة في ذي الحجة سنة تسع وثلاث مأة .
حيلولة : وأخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنبأنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك ، أنبأنا علي بن محمد
ابن علي ، وعبد الرحمان بن محمد بن أحمد ، قالا : أنبأنا أبو العباس الأصم ، قالا : سمعنا العباس
ابن محمد ، يقول : سمعت يحيى بن معين ، يقول :
لما ثقل الحسن بن علي دخل عليه الحسين ، فقال : يا أخي لأي شئ تجزع ؟ تقدم على / 478 /
أ / رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى علي بن أبي طالب وهما أبواك ، وعلى خديجة بنت خويلد
وفاطمة بنت محمد وهما أماك ، وعلى حمزة بن عبد المطلب ، وجعفر بن أبي طالب وهما عماك .
قال : يا أخي أقدم على أمر لم أقدم على مثله .
348 - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأنا محمد بن هبة الله ، أنبأنا أبو الحسين
علي بن محمد بن بشران ، أنبأنا الحسين بن صفوان ، أنبأنا أبو بكر ابن أبي الدنيا حدثني يوسف
ابن موسى حدثني مسلم بن أبي حية الرازي [ ظ ] .
حدثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : لما أن حضر الحسن بن علي الموت بكى بكاءا شديدا
فقال له الحسين : ما يبكيك يا أخي وإنما تقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى علي وفاطمة
وخديجة وهم ولدوك ، وقد أجرى الله لك على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم أنك سيد شباب أهل
الجنة . وقاسمت الله مالك ثلاث مرات ، ومشيت إلى بيت الله على قدميك خمس عشرة مرة حاجا
- وإنما أراد أن يطيب نفسه - قال : فوالله ما زاده إلا بكاءا وانتحابا ، وقال : يا أخي إني أقدم
على أمر عظيم مهول لم أقدم على مثله قط .
هامش
( 1 ) كذا في نسخة العلامة الأميني ، وفي نسخة تركيا : " أبو بكر ابن يوسف بن القاسم . . " .