وتضمن القرآن له .
والواجب من جهة العقل إعادة من له مستحق لم يصل إليه في دار التكليف
من أهل الثواب ، ومن لم يستوف عوض إيلامه به سبحانه أو بغيره ، لما تقتضيه
حكمته سبحانه من ذلك ، وما في منعه من وجوه القبح التي لا تجوز عليه
تعالى .
فأما المعاقب والمتفضل عليه فإعادتهما غير واجبة لحسن العفو عن المعاقب
أو إيقاف معاقبته أبدا وانتفاء وجوه القبح عن منع التفضل .
وإنما علمنا وجوب إعادة الجميع بالسمع المعلوم من دينه صلى الله عليه وآله .
والواجب إعادته من جملة الحي عقلا ما به يكون حيا من البنية وهي التي إذا
انتقضت خرج عن كونه حيا ، دون أعضائه وسمته وما ليس من جملته . . . حيا
من دون ذلك أجمع .
وإنما قلنا إن الله يعيد الأحياء على . . . الكاملة لحصول الإجماع بذلك .
وقد أجمعت الأمة على إعادة الحي بعد الموت في القبر والمسائلة والتنعيم
أو التعذيب .
وأجمعت الفرقة المحقة على إعادة من محض الكفر أو الإيمان من أمتنا
في دولة المهدي عليه السلام .
وكل واحد . . . من جهة العقل لتعلقه بمقدوره سبحانه وطريق القطع . . .
المذكور .
وليس لأحد أن يقول : كيف يصح إحياء الميت في القبر مع . . . لأن
محييه سبحانه قادر على توسيعه لبشارة المؤمن وتعذيب الكافر ولأن أجسام متولي
التعذيب شفافة لا تفتقر إلى كثير سعة .
الكافي في الفقه — صفحة 487
مساهمون: أبو الصلاح الحلبي
ص٤٨٧