تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي في الفقه — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
فصل في بيان الحال التي يثبت فيها المستحق والتي يفعل فيها إذا كان الغرض بالتكليف التعريض للثواب واقتضت المصلحة ما ورد السمع به من الزجر بالعقاب ، وجب الحكم بثبوت استحقاقهما عقيب الطاعة والمعصية لوقوع كل منهما على الوجه المقتضي للاستحقاق ، فلو لم يكونا مستحقين عقبيهما لم يثبت استحقاقهما ، لأنه لا حال بثبوته أولى من حال ، والحكمة تقتضي تأخيرهما عن زمان التكليف وحال انقطاعه زمانا غير معلوم ، لأنهما لو أوصلا إلى مستحقهما . . . لاقتضى ذلك الالجاء إلى فعل الواجب واجتناب القبيح وذلك مناف . . . شاق تنغمر مشقته في جنبه ، وإلى ضرر عظيم متى أخل به تنغمر في جنبه راحة تركه . . . تنفع على الاجتناب والضرر على الفعل هو ملجأ . . .
والحال المفعول فيها الثواب والعقاب غير معلومة . . وقد نص عليها سبحانه في كتابه وعلى لسان رسول الله صلى الله عليه وآله وعين المستحقين وكيفيتهما ومحل إيصالهما فوجب القطع به . وتأخيرهما إلى تلك الحال وهو يوم البعث ، للمانع الذي ذكرناه ، لا يمنع من استحقاقهما عقيب الطاعة والمعصية ، لأنه قد يعرض في الحقوق ما يقتضي تأخيرها إذا علم أو ظن أن في تعجيلها فسادا ، فإذا أوصل المثاب إلى مستحقه فرقت عليه في أوقات الإثابة ما فاته من الأقساط المستحقة في الأزمنة الماضية
الكافي في الفقه — صفحة 485 | أبو الصلاح الحلبي / رضا استادى