أن يحكم في ذلك بالبينة ، لأن العلم بالابتياع الأول لم يسلم استمراره ، ونظائر
ذلك من المعلومات .
ولا يتوقع قيام ببينة تكذب من علمنا صدقة بالبرهان في دعوى أو إنكار لعصمته
أو لغير ذلك ، وإن حصلت حكم ببطلانها .
وإن لم يعلم صدق أحدهما قال للمدعي : قد أنكر دعواك فما تريد ؟ فإن
قال : لي بينة ، قال : أحضرها ، فإن حضرت بينة قد تقدم للحاكم العلم بتكامل
شروطها حكم بمقتضاها كإقرار ، وإن كان عالما باختلال الشروط فيها ردها ،
وإن كانت مجهولة أوقف الحكم حتى يكشف عن حالها ، فإن وضح له تكامل الشروط
المعتبرة في قبول الشهادة حكم بها ، وإن ظهر له خلاف ذلك أو التبس الحال
فيها ألغاها .
وإن ادعى بينة غائبة ضرب له أجلا لإحضارها وفرق بينه وبين خصمه ،
فإن سام تضمين إحضاره متى حضرت البينة ألزم خصمه بذلك ، فإن قضت
( 1 ) المدة ولما يحضر بينة سقط تضمين ( 2 ) خصمه فإن لم يكن له إلا شاهد واحد
وامرأتان قال له : أتحلف مع بينتك على دعواك ؟ فإن حلف ألزم خصمه بالخروج
إليه من الدعوى وإن امتنع أقامها .
وليفرق بين الشهود في حال إقامة الشهادة فيسمع ما يشهد به كل واحد منهم
منفردا ويكتبه ، فإن اتفق معنى الشهادتين والدعوى حكم بها ، وإن اختلفت أبطلها
وإن تعتع الشاهد أو تشكك لم يسدده فإن تسدد وحقق الشهادة ( 3 ) أثبتها وإلا
أبطلها ، وكذلك يجب أن يصنع في الشهادات الموجبة للحدود والقصاص .
هامش
( 1 ) فإن انقضت .
( 2 ) في بعض النسخ : سقط تضمين ، إحضاره ومتى خصمه .
( 3 ) في بعض النسخ : وحقق الشهادة فليسمع ما يشهد به كل واحد منهم منفردا
أثبتها .