له اعساره أخرجه من الحبس وصنع فيما عليه من الحق ما تقدم .
فإن تجلد الغريم على الحبس وأصر على الامتناع من الخروج إلى خصمه
من الحق وله ذمة ضيق عليه أصر أخذ من ماله باليد وفي غريمه ( 1 ) وإن لم
يكن له مال باع عليه العقار والرقيق والأنعام والدواب وغير ذلك حتى يستوفي
غريمه ما ثبت له في الحكم .
وكذلك يصنع الحاكم في أموال المحجور عليهم وما يثبت عليهم من
الحقوق .
ويلزم الحاكم إخراج المحبسين في الحقوق إلى الجمعة والعيدين فإذا
قضيت الصلاة ردهم الحبس ( 2 ) .
فإن ورد عليه ما لا يعلم وجه الحق فيه أوقفه إلى أن يصح له ( 3 ) ذلك ، فإن
حكم بما يظنه حقا أثم ، فإن انكشف له أنه حق فهو ماض ، وإن انكشف خطأه
فيه عن الصواب أبطل ما حكم به ، فإن لم يتمكن في استدراكه فهو ضامن لما
أخذ بحكمه من مال ومطالب بما نفذ بقضائه من قتل أو جراح أو حد أو تأديب .
وإن انكشف له أن المقر كان عبدا أو أمة أو مأوف العقل أو مكرها رجع
في القضية ورد ما أخذ بحكمه من المحكوم له أن تمكن منه وإلا من ماله ( 4 )
على سيد العبد أو الأمة وولي المحجور عليه والمكره .
وإذا انكشف له كذب الشهود أو فسقهم أو شهادتهم بما لا يعلمون أو
رجوعهم عن الشهادة أبطل الحكم ورجع بما أخذ بشهادتهم حسب ما تقدم بيانه .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ .
( 2 ) المحبس .
( 3 ) كذا والظاهر : يتضح .
( 4 ) كان في النسخ : والأمر ما له .