فصل في الأيمان
الأيمان واجبة في حق كل دعوى عدا ما يوجب القصاص على المنكر ،
وتأثيرها إسقاط الدعوى في الحال وما يليها ، فإن حلف برئ من حق الدعوى
وإن نكل عنها لزمه مقتضاها ، وله ردها على المدعي ومتى يفعل يجب عليه ،
فإن نكل عنها سقط حق ( 1 ) دعواه وإن حلف ثبت حقه .
وأما دعوى القتل والجروح مع الانكار وفقد البينة فموجبة لليمين على
المدعي حسب ما بيناه من القسامة ، فمتى يفعل يجب له الحكم بصحة الدعوى ،
وله أن يطالب المدعي عليه بها قسامة ( 2 ) فمتى يفعل تبرأ ذمته من تهمة الدعوى ،
وإن تنكل ( كذا ) يلزم الحكم بمقتضاها .
ولا يمين إلا بعد دعوى ولا يحل دعوى ولا يمين عليها إلا عن يقين بصحة
استحقاق ما تعلقت به .
ويكفي فيها اسم الله الأعظم كقوله " والله " متجردا عن ( 3 ) الصفات ،
والتأكيد بتكريرها " الذي لا إله إلا هو الطالب الغالب المدرك المهلك الضار
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : حتى دعواه .
( 2 ) في بعض النسخ : قسامته .
( 3 ) في بعض النسخ : من الصفات .