وإذا قامت البينة بطلاق وتزوجت المرأة ورجع الشاهدان أو أحدهما
أغرما أو أحدهما المهر للزوج الثاني إن كان دخل بها وردت إلى الأول ،
ولا يقربها حتى تعتد من الثاني ، وإن لم يقربها فرق بينهما ولا شئ لها وهي زوجة
الأول ولا عدة عليها .
وكذلك الحكم فيمن شهد بوفاة زوج [ و ] تزوجت امرأته .
وإذا قامت البينة على امرأة بالزنا فادعت أنها بكر فوجدت كذلك درئ
عنها الحد .
وإذا قامت البينة بما يعلم الحاكم كذب الشهود فيه أو كون الأمر بخلافها
أبطلهما لعلمه وعزر الشهود لتعمد الكذب ، مثال الأول أن تقوم بينة بما
يوجب قودا أو قصاصا أو حدا على شخص معين في وقت معين يعلم الحاكم
برائته منه في ذلك الوقت بكونه جليسا له فيه ، ومثال الثاني أن تقوم بينة بحق
معين من جهة معينة يعلم الحاكم خروج المدعى عليه مما قامت به ، ولا تأديب
على الشهود هاهنا لجواز كونهم عالمين بأصل الاستحقاق دون الخروج منه
إلا أن يقولوا تعمدنا كذبا فيؤدبوا .
الكافي في الفقه — صفحة 441
مساهمون: أبو الصلاح الحلبي
ص٤٤١