وإذا قتل الذمي مسلما خطأ فديته عليه ، فإن لم يكن له مال ولا يستطيع
السعي فيها فعلى بيت مال المسلمين .
وحكم المدبر والمكاتب الذي لم يتحرر منه شئ حكم العبد فإن كان قد
تحرر بعض المكاتب فعليه من الدية بحسب ما تحرر منه وعلى مكاتبه منها
ما بقي .
وإذا جنى العبد على حر جناية توفى بقيمة فعلى سيده تسليمة أو فداؤه ،
وإن كانت أقل من قيمته فعليه فداؤه أو تسليمة وأخذ الفاضل من قيمته عن أرش
الجناية . وإن جنى الحر على العبد ما يوجب الدية كقطع الأنف أو اليدين فعليه
قيمته لسيده وأخذه إليه .
وإذا قامت البينة على واحد بقتل خطأ وقامت بينة أخرى على إضافة ذلك
القتل إلى غيره خطأ فالدية على المشهود عليهما نصفان .
وإذا هرب قاتل العمد فمات قبل أن يقدر عليه فالدية من ماله ، فإن لم يكن
مال فعلى عاقلته .
ومن خلص قاتل عمد من أولياء مقتوله قسرا ( 1 ) أخذ بإحضاره فإن أحضره
وإلا حبس حتى يحضره فإن مات القاتل فعليه الدية
ومن طفر من علو على فوق غيره قاصدا فقتله فهو قاتل عمد وإن كان لغير
( 2 ) ذلك فوقع عليه من غير قصد إليه فالدية على عاقلته ، وإن كان بدفع غيره فالدية
على الدافع ، وإن كان بهبوب الرياح فالدية من بيت المال .
وإذا لم تكن لقاتل الخطأ عاقلة وله مال فالدية من ماله ، فإن لم يكن ذا مال
فالدية من بيت المال .
ولا تعقل العاقلة عمدا ولا صلحا ولا إقرارا ولا ما وقع عن تعد كحدث الطريق
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : قهرا .
( 2 ) في بعض النسخ : لغرض غير ذلك .