فصل في القرض والدين وأحكامهما
القرض أو تأخير الحق ( كذا ) سبب لإباحة التصرف في ملك الغير ، وكل
منهما في حق المالك إحسان وفي حق الغير مكروه مع الغنا عنه ، محرم مع
فقد القدرة على قضاءه وعدم الضرورة إليه ، وأخذ الزكاة مع الحاجة إليه أولى
منه ، فإن لم يجدها المحتاج فالقرض أفضل من الطلب بالكف ، وليقتصر على ما
يحفظ الحياة ، ولينو أداءه في أول أحوال التمكن منه ، ويقتصد ( 1 ) في الانفاق
مما يكتسبه على البلغة ويعزل ما فضل لمدينه .
ويكره للمدين المطالبة بالدين مع الغنا عنه وظن حاجة الغريم إلى
التوسع به ، ولا يحل له ذلك مع العلم أو الظن بعجز الغريم عن أدائه ،
ويلزم النظرة إلى حين التمكن منه . وله الاحتساب به من الزكاة إذا كان الغريم
من أهلها .
وإن كان مخالفا للحق أو منفقا ما استدانه في حرام فله حبسه ( 2 ) .
وإذا ألح المدين على غريمه بالمطالبة وأحضره مجلس الحكم فخاف
من الاقرار الحبس ، فله الانكار واليمين عليه والتورية فيها بما تخرج به عن
هامش
( 1 ) ويقتصر . ظ .
( 2 ) في بعض النسخ ، فله حسابه .