وإن حدثت هذه العيوب بعد الدخول لم تقتض ( 1 ) الرد ، ولم تبن الزوجة
إلا بأحد أسباب الفراق .
وإن تزوج بكرا فوجدها ثيبا فأقرت الزوجة بذلك حسب أو قامت به البينة
فليس بعيب يوجب الرد ( 2 ) ولا نقصانا في المهر وإن فقدت البينة والاقرار
فقذفها الزوج بذلك عزر .
وإذا تزوجت المرأة بحر فظهر لها أنه عبد ، وبسليم فظهر لها أنه عنين
وبعاقل فظهر أنه به جنة ، وبمن يحل فظهر أنه محرم ، فعليها أن تصبر على العنة
سنة ، فإن تعالج ووصل إليها فيها مرة فلا خيار لها وإن لم يصل إليها في السنة
كان لها رده وما أخذت منه ، وترده بباقي العيوب بأن تعزله ، فإن لم تعلم بالعيب
حتى وطئها فلها ما انعقدت عليه النكاح ، وإذا علمت بالعيب ثم رضيت لم يكن
لها خيار .
وإذا أراد نكاح امرأة جاز أن ينظر إلى وجهها وبدنها وماشية في ثيابها ،
وكذلك يجوز للمرأة إذا أرادت نكاح رجل أن ترى وجهه وأطرافه وماشيا ،
ولا يحل لأحدهما ذلك من دون إرادة التزويج .
وإذا تزوج الحر أمة بإذن سيدها فولدها حر ، وطلاقها بيده ، فإن مات
عنها سيدها أو باعها ، فالوارث والمبتاع بالخيار بين إمضاء العقد وفسخه .
وإن تزوجت الحرة بعبد بإذن سيده فولدها حر ، فإن شرط سيد الأمة على
الحر رق الولد وعلى الحرة فولدهما رق .
وإذا تزوج الحر بأمة يعلم رقها والحرة بعبد تعلم عبوديته بغير إذن السيد
فولدهما رق لسيد العبد أو الأمة .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : لم يقبض الرد .
( 2 ) أخذنا هذه الجملة من مختلف العلامة