وإن كانت ثيبا فالأولى أن لا نعقد إلا بإذنهما أو ترد الأمر إليهما ، ويجوز
لها تولي ذلك بنفسها من غير إذنهما .
وإن لم يكن لها جد ولا أب فالأولى بها رد ولايتها إلى بعض أهلها أو غيره
من فضلاء المسلمين ، وإذا وضعت نفسها في غير موضعها أو عقدت على غير
كفو ، فلأبيها أو جدها فسخ العقد وإن كانت ثيبا .
واللفظ الموجب إذا كانت هي المتولية للعقد عليها : " قد زوجتك أو
أنكحتك نفسي على صداق مبلغه كذا " ويقول الولي : " فلانة بنت فلان " دون
سائر الألفاظ من " أبحتك " و " حللت " و " وهبت لك " و " آجرتك " وغير
ذلك .
والقبول أن يقول الزوج : " قد قبلت هذا النكاح " ويقول النائب عنه : " قد
قبلت هذا النكاح لفلان بن فلان ورضيت به " .
فإذا تكاملت هذه الشروط انعقد النكاح ( 1 ) و [ إن ] لم يذكر المهر ويكون لها
مهر مثلها .
ومن السنة في هذا العقد الاعلان به ، واجتماع الناس له ، والخطبة ،
وتعيين المهر ، والإشهاد ، وليس ذلك من شروطه .
وإذا عين المهر حين العقد لم يكن للزوجة غيره وإن كان درهما أو صاعا
من بر أو ذرة أو ما نقص عن ذلك أو زاد عليه أضعافا كثيرة ، ولا يصح العقد
على عين محرمة كالخمر ولحم الخنزير وعين الغصب .
ومهر المثل يعتبر فيه السن والنسب والجمال والتحصين ، فإن نقص عن
مهر السنة لم يكن لها غيره ، وإن تجاوزه رد إليه ، وهو خمسمائة درهم فضة
أو قيمتها خمسون دينارا .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والظاهر : وإن لم يذكر .