في الدين .
وإن علم إصرار العاصي على ماضي القبيح والعزم على استينافه ( 1 ) وجب
على كل مكلف علم ذلك أو ظنه مع ما ذكرناه من الأحكام إنكاره بقلبه وكراهيته
وتعين ( 2 ) على المتمكن منعه من القبيح وحمله على الواجب المتوقعين في المستقبل
أو الفعل ، لكون ذلك أمرا بمعروف ونهيا عن منكر اتفق الكل على وجوبهما ،
ومقابلته بما يستحقه على ما أتاه من كفر أو فسق من قتل أو جلد أو تعزير ، لكون
ذلك قسطا من عقابه اقتضت المصلحة تعجيله .
ولكل من المتعبد ( 3 ) على ماضي الكفر والفسق ومستقبله تفصيل يورده ( 4 )
والفاسق من ثبت إيمانه وأخل بواجب أو أتى قبيحا عقليا أو سمعيا على جهة
التحريم ، والكافر من لم يثبت إيمانه .
والكفار أربعة أصناف : كتابيون وهم اليهود والنصارى والمجوس ،
ومشركون وهم الوثنيون والصائبون وغيرهم من الكفار ، ومرتدون عن الاسلام ،
ومنافقون ، ولكل حكم في الجهاد نبينه .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : استيفائه ، والظاهر ما أثبتناه .
( 2 ) كذا .
( 3 ) في بعض النسخ : التعبد .
( 4 ) نورده .