منها السب والتعريض ، فيلزمه من حق التوبة إكذاب نفسه مما قال مفتريا
أو معرضا بمحضر ممن ( 1 ) سمعه إن كان خاصا أو على رؤوس الاشهاد إن كان
عاما .
فإن كان المقذوف قد علم بالقذف فليعتذر إليه ويكذب نفسه لديه ويستنزله
عن الحد والتعزير ، فإن عفى سقط ، وإن طالب فعليه التمكين من نفسه .
وليتول ذلك منه سلطان الاسلام .
وإن كان المقذوف جاهلا بالافتراء عليه لم يجز إعلامه به .
وعلى القاذف أن يقيد ( 2 ) نفسه إلى سلطان الاسلام أو من يصح منه إقامة
الحد ليجلده بحسب ما وقع منه من قذف أو تعريض ، ولا يجوز له إسقاط ما وجب
من دون وليه .
ومنها القتل والجراح والضرب ، فيلزم في حق التوبة الانقياد للقصاص
أو العفو ،
ومنها تحسين القبيح أو تقبيح الحسن والدعوة إلى الضلال ، فيلزم في
حق التوبة تلافي الفارط ( 3 ) من ذلك بالبيان عن وجه الخطاء واستفراغ الوسع
في إيضاح الصواب منه .
فإذا فعل التائب ما يجب عليه من ذلك صحت توبته ، وإن فرط فيه واقتصر
على مجرد الندم والعزم لم تصح .
وإذا وقعت التوبة من كفر أو فسق بشروطها سقط وعيد التائب وما تبعه من
أسماء الذم واستحق بها المدح والثواب وما يتبعهما من أسماء المدح والولاية
هامش
( 1 ) من .
( 2 ) كذا .
( 3 ) في بعض النسخ : الفائت .