فصل في سيرة الجهاد
سيرة الجهاد على ضربين : أحدهما أحكام الحرب والمحاربين ، والثاني
قسمة الغنائم .
الضرب الأول من السيرة : إذا عزم سلطان الجهاد عليه فليقدم الدعوة
إليه والاستنفار ( 1 ) في البلاد لتجمع له الأنصار ، فإذا اجتمعوا سار بهم ليطأ دار
الكفر أو محل المحاربين ، فإذا انتهى إليهم فليدعهم إلى الله تعالى وإلى رسوله
صلى الله عليه وآله وما جاء به ، وليجتهد في الدعاء وليتلطف ، ويكرر ذلك بنفسه وذوي
البصائر من أصحابه ، فإذا أجابوا إلى الحق ووضعوا السلاح أقرهم في دارهم
إن كانوا ذوي دار ولم يعرض ( 2 ) لشئ منها ، وولى عليهم من صلحاء المسلمين
وعلمائهم من يفقههم في دينهم ويحمي بيضتهم ويجبي أموال الله تعالى منهم .
وإن كانوا بغاة أو متأولين أو مرتدين أو محاربين ، ردهم إلى دار الأمن
( 3 ) إن كانوا قد خرجوا عنها ، وإلا أقرهم فيها .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : الاستنصار .
( 2 ) ولم يتعرض .
( 3 ) في بعض النسخ : دار الحرب .