فصل في النذور والعهود والوعود
لا ينعقد النذر إلا في طاعة خالصة لله ، مماثلة لما تعبد به الله سبحانه في
شريعتنا ، معلقة ببلوغ طاعة أو مباح ، أو نجاة من مخوف ديني أو دنيوي .
فإن نذر مباحا لم ينعقد ، وإن علق نذر الطاعة بمعصية لم ينعقد أيضا ،
وكذلك إن علقه بفعل ما الأولى تركه ، أو ترك ما الأولى فعله ، أو بطاعة تخالف
المشروع .
وهو على ضربين : مفروض ومسنون .
فالمفروض أن يقول الناذر في حال عقده : لله علي إن كان كذا وكذا من
الأمور الحسنة كذا من الطاعات فعلا أو تركا أو يعزم ( 1 ) على الايجاب ، فمتى
بلغ ما علق النذر به وجب عليه ما نذره على الوجه الذي نذره في وقته .
فإن كان متعينا له مثل ، كيوم خميس أو شهر محرم ، فليفعله في أول الأزمنة
من تمكنه ، وإن كان متعينا لا مثل له ، كشهر معين من سنة معينة أو من كل سنة
أو كل خميس ، فعليه فعله فيه ، فإن فرط حتى فات فعليه قضاؤه وكفارة من أفطر
يوما من شهر رمضان .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والظاهر : ويعزم .