فصل في الزيارة
زيارة رسول الله صلى الله عليه وآله عند قبره وكل واحد من الأئمة عليهم السلام من بعده في
مشاهدهم من السنن المؤكدة والعبادات المعظمة ، في كل جمعة أو في كل
شهر أو في كل سنة إن أمكن ذلك ، وإلا فمرة في العمر .
ويلزم قاصد الزيارة أن يخرج من منزله عازما عليها لوجهها مخلصا بها
له سبحانه ، فإذا انتهى إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله أو مشهد الإمام عليه السلام فليغتسل
قبل دخوله ، ويلبس ثيابا طاهرة جددا إن أمكن ، أو مغسولة ، ويأت القبر مما
يلي الرأس وظهره إلى القبلة ، ووجهه تلقاء وجه المزور عليه السلام ويسلم عليه
ويذكره بما هو أهله .
فإذا فرغ من الزيارة فليضع خده الأيمن على القبر ويدعو الله تعالى
ويتضرع إليه بحقه ويرغب إليه أن يجعله من أهل شفاعته ، ثم يضع خده الأيسر
ويدعو ويجتهد ، ثم يتحول إلى عند الرأس فيسلم عليه ويعفر خديه على
القبر ويدعو ، ثم يصلي عنده ركعتين ، يعقبهما بتسبيح فاطمة عليها السلام ويدعو
ويتضرع ، ثم يتحول إلى عند الرجلين فيسلم ويدعو ويعفر خديه على القبر
ويودع وينصرف .
وإذا كانت زيارة أمير المؤمنين عليه السلام فليبدأ بالتسليم على آدم ونوح
الكافي في الفقه — صفحة 223
مساهمون: أبو الصلاح الحلبي
ص٢٢٣