فصل في النيابة في الحج
ومن تعلق عليه التمكن بالسعة في المال فمنعه مانع ، فليخرج عنه نائبا يدفع
إليه من ماله ما يكفيه لنفسه وأهله في مدة سفره ذاهبا وراجعا ، وفضلا يرجع إليه
ويجوز إعطاؤه ما يرضى به وإن قل ، والأفضل ما ذكرناه .
ومن حق النائب أن يكون عارفا بالحج وأحكامه وما يبنى عليه من المعارف
العقلية ، ظاهر الورع والعدالة ، باعتقاد الحق واجتناب القبائح ، وتصح نيابة
من لم يحج ما لم يكن مخاطبا بالحج ، وتجزي ( 1 ) من قد حج للنيابة أولى .
ويستحب لمن قد حج أو حج عنه إذا كان ذا سعة أن يخرج عنه في كل
سنة نائبا من بلده ، ويجوز من ميقات أهله .
فإذا تمكن المستنيب من الحج بنفسه وجب عليه أداؤه .
ويلزم النائب إذا أراد الإحرام أن ينوي به الحج على جهة النيابة عن
مستنيبه ، وليقل : " اللهم ما أصابني في سفري هذا من نصب ولغوب فأجر فلان
ابن فلان فيه وأجرني بنيابتي عنه " .
وليقصد بكل منسك يؤديه من أركان الحج وفرائضه تأديته لوجوبه عليه في
حق النيابة فيه عن مستنيبه مخلصا به لله تعالى .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : وتحرى : ولعل الصحيح : وتحرى .