اليد اليسرى ، وهو قائم في الجانب الأيمن ولا يمسها حتى تبرد .
فإن ضعف عن ذلك أو لم يحسنه فليستنب مسلما يجعل يده مع يده ويقول
ما ذكرناه .
وليأكل من هديه ويطعم الباقي ، ولا يعطي الجزاز منها ولا من جلالها ولا
قلائدها شيئا .
ثم ليحلق رأسه يجلس متوجها إلى الكعبة ويأمر الحلاق أن يبدأ بالناصية
من الجانب الأيمن ، لا يجزي في حج الاسلام غير الحلق ، وفيما عداه التقصير
والحلق أفضل ، وفرض النساء التقصير على كل حال وليقل : " اللهم أعطني بكل
شعرة يوم القيامة نورا وحسنات مضاعفات ، وكفر عني السيئات إنك على كل
شئ قدير " .
وليفتتح الرمي والذبح والحلق بالنية .
ثم ليدخل مكة لطواف الزيارة وهي طواف الحج ، ويصنع قبل دخولها
والمسجد ما فعله حين دخل مكة في الابتداء . وليطف بالبيت طواف الزيارة ،
ويسعى بعده بين الصفا والمروة ، ويرجع إلى البيت فيطوف به طواف النساء
يصنع في كل ذلك ما صنعه حين طاف وسعى للمتعة ، فبالطواف الأول والسعي
يحل من كل شئ أحرم منه إلا النساء ، وبالطواف الآخر يحل منهن .
ثم ليخرج ليومه ( 1 ) إلى منى فيبيت بها وليرم في غده الجمرات الثلاث
يبدء بالعظمى فيرميها بسبع حصيات ، ثم الوسطى ، ثم العقبة ، ويرمي في اليوم
الذي يليه كذلك ، وفي الثالث كذلك ، على الوجه الذي ذكرناه ، ثم لينفر منها
إلى مكة ، وقد مضى ( 2 ) جميع المناسك .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : من يومه .
( 2 ) قضى . ظ .