ومن السنة أن يأتي مسجد الخيف فيصلي فيه ست ركعات عند المنارة
التي في وسطه ، ثم يسبح تسبيح فاطمة عليها السلام ويدعو بما أحب ، فإذا جاوز جمرة
العقبة فليحول وجهه إلى منى ويرفع يديه إلى السماء ويقول : " اللهم لا تجعله
آخر العهد من هذا المقام وارزقنيه أبدا ما أبقيتني " فإذا بلغ مسجد الحصباء
( 1 ) فليدخله ويصل فيه ويدع ويسترح بالاستلقاء فيه على ظهره .
ثم ينهض حتى يدخل مكة فيطوف بالبيت ما شاء تطوعا ، ويستحب له أن
يتطوع بطواف بثلاثمائة وستين أسبوعا .
ويجوز تأدية جميع مناسك الحج ومكة ( 2 ) محدثا ، وطاهرا أفضل ،
إلا الطواف بالبيت ، فمن شرطه أن يكون الطائف طاهرا .
فإذا أراد المسير عن مكة فيأت المسجد فيطوف بالبيت ويدخله ويصلي
في زواياه وعند المقام وعلى الرخامة الحمراء ويدعو ويجتهد ، ويأتي زمزم
ويشرب من مائها ، ويدعو بدعاء الوداع ويودع .
فإن كان الحاج قارنا أو مفردا أقاموا ( 3 ) على إحرامه حتى يقضي المناسك
ولا يقطع التلبية حتى تزول الشمس من يوم عرفة . ومناسكهما كمناسك المتمتع
بعد المتعة ، إذ كانت مناسك ضروب الحج لا تختلف وإنما يتميز المتمتع بالمتعة
التي هي طواف وسعي ، والقارن بسياق الهدي .
وحكم النساء في فروض الحج وشروطه وكيفية فعله حكم الرجال ، إلا
في التجرد للاحرام والحلق ، ويلزمهن كشف الوجوه والتقصير بعد الذبح حسب
ولا يرفعن أصواتهن في التلبية كرفع الرجال .
هامش
( 1 ) الحصبة .
( 2 ) كذا .
( 3 ) كذا .