ونفسه وأهله وماله ، ويعفر ( 1 ) ويجمع أهله فيوصي إليهم وصية مفارق
لا يظن إيابا ، وليكثر في سفره من ذكر الله تعالى وتلاوة القرآن والصلاة على
محمد وآله صلى الله عليه وآله ، وليحسن صحبة من صحبه من رفيق ومعين ، وليوطن نفسه
على حمل الأذى ، وليجهد في فعل الخير .
فإذا انتهى إلى الميقات فليقص أظفاره وشاربه ، ويحلق إبطيه وعانته ،
ويغتسل غسل الإحرام ، ويلبس ثوبي إحرامه يأتزر بأحدهما ويرتدي بالآخر ،
وأفضل ذلك ثياب البياض الجدد من القطن والكتان ، ولا يجوز الإحرام فيما
لا تجوز فيه الصلاة من اللباس .
ثم يصلي ركعتي الإحرام يتوجه لها كتوجهه للفرائض ، فإن كان وقت
فريضة قدم صلاة الإحرام ثم الفريضة ، وأحرم دبرها ، فإن كان الوقت ضيقا
بدأ بالفرض ثم صلى صلاة الإحرام وأحرم .
وقال إن كان يريد التمتع بالعمرة إلى الحج : اللهم إني أريد التمتع
بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك فيسر لي أمري وبلغني قصدي وأعني
على أداء مناسكي ، فإن عرض لي عارض يحبسني فحلني ( 2 ) حيث حبستني
لقدرك الذي قدرت علي ، اللهم إن لم تكن حجة فعمرة ، اللهم إن لم تكن عمرة
فحجة ، أحرم لك لحمي ودمي وعصبي وعروقي وشعري وبشري من النساء
والطيب والصيد ، ومن كل ما حرم على المحرمين ، أبتغي بذلك وجهك والدار
الآخرة .
وإن كان قارنا قال : اللهم إني أريد الحج قارنا فسلم لي هديي وأعني
على مناسكي - إلى آخر الكلام - .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : ويغفر ، والظاهر ما أثبتناه .
( 2 ) في بعض النسخ فخلني .