وإن كان مفردا قال : اللهم إني أريد الحج مفردا فسلم لي مناسكي وأعني
على أدائها - إلى آخر الكلام - .
ثم يعقد إحرامه بالتلبية الواجبة ، أو بإشعار هديه أو تقليده إن كان قارنا .
وليفتح ذلك بالنية على الوجه الذي بيناه .
وليلب بالواجبة كلما علا هضبة أو هبط واديا ، وفي الأسحار ، وأدبار
الصلوات ، وعند اليقظة من النوم ، وهو مرغب في التلبية المسنونة .
وليكثر من " لبيك ذا المعارج لبيك . . . " وليقل المتمتع : " لبيك متمتعا
بالعمرة إلى الحج لبيك " ولا يقل " بحجة وعمرة تمامها عليك " . لأن ذلك تعليق
منه للاحرام بالحج والعمرة وهو فاسد باتفاق .
فإذا عاين المتمتع بيوت مكة قطع التلبية ، وأكثر من حمد الله تعالى على
بلوغها .
فإذا انتهى الحرم فليغتسل ويدخله ماشيا عليه السكينة والوقار ، ويجوز
راكبا ، وليدخل مكة من أعلاها ، وليغتسل قبل دخولها فإذا عاين البيت فليقل :
الحمد لله - إلى آخر الدعاء - .
ثم ليحرز رحله ويغتسل لدخول المسجد ويأتيه ماشيا ذاكرا لله تعالى عليه
ذلة وخشوع ، فإذا انتهى إلى باب بني شيبة فليقف عليه وليقل قبل دخوله : بسم
الله وبالله - إلى آخر التقديس - .
ثم يدخل المسجد فإذا عاين البيت فليقل :
اللهم إني أشهد أن هذا بيتك الحرام الذي جعلته مثابة للناس وأمنا مباركا
وهدي للعالمين - إلى آخر الدعاء - .
ثم يفتتح الطواف بالحجر الأسود فيستقبله بوجهه ويرفع يديه ويقول :
الحمد لله الذي هدانا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله سبحان الله والحمد
الكافي في الفقه — صفحة 208
مساهمون: أبو الصلاح الحلبي
ص٢٠٨