متقربا به إليه سبحانه ، فإن أخل بالنية لم يكن طوافه عبادة ، ولا مجزيا ، فليستأنفه
مفتتحا بالنية .
فأما السعي بين الصفا والمروة فمن أركان الحج ، ولا مسنون فيه وهو على
ضربين سعي المتمتع للمتعة وسعي الحج بعد طواف الزيارة .
ووقت كل منهما ممتد بامتداد وقت طوافه وحكم المخل به حكم المخل
بطوافه .
والسنة فيه الابتداء بالصفا والختام بالمروة ، والسعي بينهما سبعة أشواط ،
يمشي في كل شوط طرفيه ويهرول وسطه ، يبدء المشي من الصفا إلى الميل
ثم يهرول حتى يقطع سوق العطارين ثم يمشي من الميل إلى المروة ، ثم يعود
منها ماشيا إلى الميل ثم يهرول من السوق إلى الميل ثم يمشي منه إلى أن يصعد
الصفا ، حتى يكمل سبعا .
ولا يجوز الجلوس بين الصفا والمروة ، ويجوز الوقوف عند الاعياء حتى
تستريح ( 1 ) ويجوز الجلوس على الصفا والمروة .
فإن عجز عن المشي أو الهرولة فليركب ، ويجوز له السعي راكبا من غير
عجز والمشي أفضل . وإذا سعى راكبا فليركض الدابة بحيث تجب الهرولة
ويجب افتتاحه بالنية .
وحكم من قطعه عن إيثار أو اضطرار أو لسهو حكم الطواف ، فليتأمل
ويعمل بحسبه .
ويصح السعي من المحدث وطاهرا ( 2 ) أفضل .
وأما الوقوف بعرفة - وحدها من المأزمين إلى الموقف - فمن أركان الحج
هامش
( 1 ) كذا .
( 2 ) في بعض النسخ : والطاهر أفضل .