أيضا الإحرام للحج وقضاء المتعة بعد الفراغ منه ، وإن كان فوته لضرورة فحجه
ماض على كل حال وعليه قضاؤه بعد الفراغ من مناسك الحج .
وأما طواف الزيارة فركن من أركان الحج ، ووقته للمتمتع بعد الرمي
والحلق والذبح من يوم النحر إلى آخر أيام التشريق ، وللمفرد والقارن من حين
دخولهما مكة إلى انقضاء أيام التشريق ، فمن أخل به على حال بطل حجه ،
ولزمه استينافه من قابل .
وأما طواف النساء فمن مناسك الحج ، وأول وقته يوم النحر إلى آخر
أيام التشريق ، فإن خرج وقته ولما يطفه لم تحل له النساء حتى يطوف من قابل
أو يطاف عنه ، ويأثم إن كان ذلك عن إيثار ( 1 ) ولا أثم عليه إن كان لسهو أو
لضرورة .
ولا يجوز قطع الطواف إلا لصلاة فريضة أو لضرورة ، فإن قطعه لصلاة
فريضة بنى على ما طاف ولو شوطا واحدا ، وإن كان لضرورة أو سهو وكان ما طاف
أكثر من النصف بنى عليه ، وإن كان أقل منه استأنف منه .
وإن قطعه مختارا أثم وعليه استينافه على كل حال .
فإن مسها في شئ منه فليبن على ما تيقنه أو ظنه فإن كان شاكا فليبن على الأقل
وإن لم يحصل له شئ أعاده .
وإن ذكر وهو في السعي أنه قد ترك شيئا من أسبوعه فليقطعه ويعد إلى البيت
فيطوف ما تركه إن كان أقل من النصف وإن كان أكثر منه استأنفه .
وإن لم يستطع المكلف الطواف ماشيا فليطف راكبا ومحمولا .
ولا يصح طواف فرض ولا نفل لمحدث .
ويلزم مريده افتتاحه بالعزم على أدائه بصفته المخصوصة لكونه مصلحة
هامش
( 1 ) إثارة .