ميلا من أي جهاتها كان .
وهو على ضربين : واجب ومندوب .
والواجب ضروب ثلاثة : حج الاسلام ، وحج النذور ، وحج الكفارة .
والتطوع ما ابتدأ به .
والفرق بين حج الفرض والنفل أن الفرض يجب الابتداء به ، والنفل بخلاف
ذلك ، فإذا دخل فيه بالاحرام له وجب المضي فيه وساوت أحكامه بعد الإحرام
في الوجوب لأحكام ما وجب الدخول فيه من ضروب الحج الواجبة .
الفصل الثالث
العلم بالحج واجب على كل مكلف ، لكون ذلك من جملة الإيمان المتعين
على كل مكلف من حر وعبد ومسلم وكافر وذكر وأنثى وغني وفقير ومستطيع
وممنوع .
وفرض أدائه يختص بكل حر بالغ كامل العقل مستطيع له بالصحة والتخلية
والأمن ووجود الزاد والراحلة والكفاية له ولمن يعول والعود إلى كفاية من
صناعة أو تجارة أو غير ذلك ، سواء كان مؤمنا أو كافرا ، لكون الكفار مخاطبين
بالشرائع مسؤولين عن الاخلال بها ، لصحة وقوعها من جهتهم بأن يؤمنوا ،
وجروا في ذلك مجرى المحدث المخاطب بالصلاة الملوم على تركها لكونه
متمكنا من فعلها بتمكنه من رفع الحدث .
وصحة الحج موقوفة على ثبوت الاسلام ، والعلم بتفصيل أحكام الحج
وشروطه ، وتأديته لوجهه الذي له شرع ، مخلصا به ، مع كون مؤديه مطهرا
بالختانة ، من حيث كانت صحته من دون الاسلام محالا ، ومع ثبوته وحصول
الجهل به إذ كان العلم شرطا في صحة العمل ، ومع ثبوت الأمرين وفعل الحج