من شهر رمضان أو نذر معين أو اعتكاف أو لنقض عهده أو لظهار أو لقتل عمد
أو خطأ أو ليمين البر ( 1 ) أو لنذر صومهما ، أن يبتدئ صوم شهرين قريبين يمكن
الموالاة فيهما ، دون شعبان لأجل شهر رمضان ، دون شوال لأجل يوم الفطر
ودون ذي القعدة وذي الحجة لأجل يوم النحر وأيام التشريق .
فإذا دخل في الصوم وجب عليه المضي فيه حتى يكمل الشهرين فإذا
أفطر في شئ منهما مضطرا بنى على ما صامه ولو كان يوما واحدا ، وإن كان
مختارا في الشهر الأول وقبل أن يدخل في الثاني استأنف الصوم من أوله ،
وإن أفطر بعد ما يصوم من الثاني يوما فما زاد تم بذلك وجاز له البناء على ما
مضى ، والاستيناف أفضل .
ومن مات وعليه شئ من ضروب الصوم لم يؤده مع تعين فرضه عليه
وتفريطه فيه فعلى وليه القضاء عنه ، فإن لم يكن له ولي أخرج من ماله إلى من
يقضي عنه ، وإن لم يتعين ذلك عليه فلا شئ على وليه ولا حق في ماله .
فصل في مسنون الصيام
أفضل الصوم ثلاثة أيام في كل شهر : خميس في أوله وأربعاء في وسطه
وخميس في آخره ، ويليه صوم شعبان ، ويليه صوم رجب ، ويليه صوم الأربعة
الأيام : السابع عشر من ربيع الأول مولد رسول الله صلى الله عليه وآله ، والسابع والعشرين
من رجب وهو يوم المبعث ، والخامس والعشرين من ذي القعدة وهو يوم دحو
الأرض من تحت الكعبة ، والثامن عشر من ذي الحجة وهو يوم الغدير ، ويليه
صوم أول يوم من ذي الحجة ، ويليه صوم المحرم والأيام البيض من كل شهر
إلى باقي ضروبه .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ : ولعل الصحيح : أو ليمين البراءة .