وإن لم يتمكن وكان نذره متعلقا بزمان معين لا مثل له صام بحيث هو ،
وإن كان غير ذلك تربص إلى حين التمكن ، فإن ظن استمرار العذر صام ما
وجب عليه بحيث هو .
وإن أفطر في يوم عزم على صومه لنذر أوجبه عليه وله مثل فهو مأزور
وعليه مثله .
وإن نذر أن يصوم شهرا فهو مخير في الشهر ، فإن ابتدأ بشهر لزمه اكماله
فإن أفطر فيه مضطرا فليبن على ما صام منه ، وإن كان مختارا في النصف الأول
فليستأنف الصوم وإن كان في الثاني فليبن وهو مأزور .
فصل في صوم الاعتكاف وكفارة الافطار فيه
الاعتكاف اللبث المتطاول للعبادة في مكان مخصوص ، واللبث ثلاثة أيام
فما فوقها ، ولا اعتبار بها من دون التعبد ، والمكان مكة ومسجد النبي صلى الله على وآله
ومسجد الكوفة الأعظم ومسجد البصرة كذلك ، دون سائر الأمكنة ، ومن شرطه
الصوم .
وهو على ضربين : أحدهما يجب الدخول فيه والثاني لا يجب .
فالأول ما وجب عن نذر فإن كان معلقا بزمان معدود وجب تكميله بحيث
نذر وإن لم يكن معدودا اعتكف ثلاثة أيام ، وهو بالخيار فيما بعد .
وإن كان تطوعا فهو بالخيار ما لم يعزم على صومه ويدخل المسجد عازما عليه
فيلزمه المضي فيه ثلاثة أيام ، ثم هو فيما زاد عليها بالخيار .
وإن استأنف اعتكافا بعد ما مضى ثلاثة أيام في الواجب والمندوب فهو
بالخيار في المضي والفسخ ما لم يمض له يومان ، فإن مضيا لزمه تكميله
ثلاثا