أول الخميس من شهر كذا أو ثاني يوم قدومه إلى غير ذلك من الأزمنة المتعينة
التي لا مثل لها ، وجب عليه صوم ما نذره بعينه وجوبا مضيقا ، فإن أفطر في
شئ ( 1 ) مختارا فعليه ما على من أفطر في يوم من شهر رمضان مختارا ، فإن
كان لضرورة يطيق معها الصوم لمشقة ( 2 ) فعليه كفارة إطعام عشرة مساكين أو
صوم ثلاثة أيام ، وإن كان لضرورة لا يطيق معها الصوم فلا كفارة عليه ، والقضاء
لازم له على كل حال .
وإن اتفق نذره المعين في شهر رمضان سقط فرضه ، وإن اتفق في يوم فطر
أو أضحى أو أيام التشريق فليفطر ولا قضاء عليه لشئ من ذلك ولا كفارة ، لأن
النذر إنما يتعلق بما يصح صومه وإفطاره قبل النذر فيجب به ، وشهر رمضان
واجب قبل النذر بأمره تعالى ، وصوم عيدين وأيام التشريق محرم ، فلا يدخل
النذر على شئ منه .
وإن علق نذره بزمان معين له مثل يوم ( 3 ) خميس ما ( 4 ) أو شهر محرم وجب
عليه صوم ذلك فإن صام غيره لم يجزه ولزمه الصوم في الزمان المتعين بالنذر .
وإن شرط في نذره الموالاة ففرق مختارا لم يجزه ولزمه الاستئناف وإن كان
مضطرا بنى على ما مضى .
وإن نذر أن يصوم يوما ويفطر يوما صوم داود عليه السلام فوالى الصوم أو الافطار
مختارا " لم يجزه ولزمه الاستيناف وإن كان مضطرا بنى على ما مضى . وإن نذر
أن يصوم في موضع بعينه كالمسجد الحرام أو مسجد الرسول صلى الله عليه وآله أو مسجد
الكوفة أو بعض مشاهد الأئمة عليهم السلام وجب ذلك .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ هكذا : فإن أفطر وأتى بشئ مختارا .
( 2 ) في بعض النسخ : لمشقته ، ولعل الصحيح : بمشقة .
( 3 ) كيوم . ظ
( 4 ) كذا .