سجدتين ، وينهض إلى الثانية ، فإذا استوى قائما كبر وقرأ الحمد وهل أتيك
ويسلم ، ويلزمه أن يقنت بين كل تكبيرتين فيقول :
" اللهم أهل الكبرياء والعظمة وأهل العز ( 1 ) والجبروت وأهل القدرة
والملكوت وأهل ( 2 ) الجود والرحمة وأهل العفو والعافية أسألك بهذا اليوم ( 3 )
الذي عظمته وشرفته وجعلته للمسلمين عيدا ولمحمد صلى الله عليه وآله ذخرا ( 4 ) ومزيدا أن
تصلي على محمد وآل محمد وتغفر ( 5 ) لنا وللمؤمنين والمؤمنات وتجعل لنا
في كل خير قسمت فيه حظا ونصيبا " .
فإذا سلم من هذه الصلاة عقب وعفر ثم صعد المنبر فخطب على الوجه
الذي ذكرناه ، ويلزم المؤتمين به الاقتداء به بقلوبهم وجوارحهم ، ولا يقرؤن
خلفه سمعوا صوته أم لم يسمعوا ، وعليه أن يسمعهم قنوته وتكبيره ولا يسمعونه
وليصغوا إلى خطبته ، فإذا فرغ من الخطبة جلس على المنبر حتى ينفض الناس
ثم ينزل .
فإن اختل شرط من شرائط العيد سقط فرض الصلاة ، وقبح الجمع فيها
مع الاختلال ، وكان كل مكلف مندوبا إلى هذه الصلاة في منزله والاصحار
بها أفضل .
ووقتها ممتد واجبة ومندوبة إلى أن تزول الشمس فإذا زال ولما يصل
سقط فرضها .
ولا تنعقد في مصر واحد جمعتان ولا عيدان ، وأقل ما يكون بينهما ثلاثة أميال
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : وأهل الجود والجبروت .
( 2 ) في بعض النسخ : في أهل الجود والرحمة .
( 3 ) في بعض النسخ : بحق هذا اليوم .
( 4 ) في بعض النسخ : ذخرا وكرامة ومزيدا .
( 5 ) في بعض النسخ : وأن تغفر .