فصل في صلاة الجمعة
لا تنعقد الجمعة إلا بإمام الملة ، أو منصوب من قبله ، أو بمن يتكامل له صفات
إمام الجماعة عند تعذر الأمرين ، وأذان ، وإقامة ، وخطبة في أول الوقت
مقصورة على حمد الله والثناء عليه بما هو أهله والصلاة على محمد وآله
المصطفين ووعظ وزجر ، بشرط حضور أربعة نفر معه . فإذا تكاملت هذه
الشروط انعقدت جمعة وانتقل فرض الظهر من أربع ركعات إلى ركعتين بعد
الخطبة .
وتعين فرض الحضور على كل رجل بالغ حر سليم مخلى السرب حاضر
بينه وبينها فرسخان فما دونهما ، ويسقط فرضها عن من عداه ، فإن حضرها تعين
عليه فرض المدخول فيها ( 1 ) جمعة .
ويلزم الإمام الغسل وتغيير الثياب ومس الطيب والتعمم والتحنك والارتداء
وتقديم دخول المسجد الجامع ليتأسى به المسلمون .
فإذا زالت الشمس أمر مؤذنيه بالأذان فإذا فرغوا منه صعد المنير فخطب
على الوجه الذي بيناه ، فإذا انقضت الخطبة أقيمت الصلاة ونزل فصلى
بالناس ركعتين ، يقرأ في الأولى الحمد وسورة الجمعة ، وفي الثانية الحمد وإذا
جاءك المنافقون ، يجهر بالقراءة فيهما ، ويقنت في الركعة الأولة والثانية ،
ويتشهد ويسلم ويعقب ويعفر ، ثم يأمر مؤذنيه بإقامة الصلاة وينهض فيصلي
بالناس فريضة العصر ، يقرأ في الأوليين منها ما قرأ في صلاة الجمعة إخفاتا
ويجزيه أن يقرأ ما تيسر من السورة ، والسنة ما ذكرناه من القراءة ، فإذا سلم
هامش
( 1 ) كذا .