وأما ما يوجب التلافي فهو أن يسهو عن النية أو تكبيرة الإحرام ويذكر
ذلك قبل أن يركع ، أو عن قراءة الحمد وهو في السورة التي يليها فيلزمه تلافي
ذلك بافتتاح الصلاة بالنية وتكبيرة الإحرام وقراءة الحمد ، ويسهو عن التشهد
الأول فيذكره قبل أن يركع أو عن الثاني فيذكره قبل أن ينصرف يلزم تلافيهما
بالجلوس والتشهد ، أو يسهو عن القنوت قبل الركوع فيتلافاه بعد الركوع ، أو
يسهو عن تسبيح الركوع أو السجود أو شئ منهما فيتلافاه ما دام الصلاة وبعدها
ما لم يحدث ، أو يسهو عن سجدة من ركعة ويذكرها قبل أن يركع فيتلافاها ،
أو يسهو عن ركعة أو اثنتين ويسلم ثم يذكر ذلك قبل أن ينصرف فيلزمه التلافي
وسجدتا السهو والتسليم .
وأما ما لا تأثير له فهو أن يشك المصلي في حكم من أحكام الصلاة بعد
خروجه عن حال فعله ، كشكه في النية بعد الدخول في الصلاة ، أو في تكبيرة
الإحرام وهو في حال القراءة ، أو في القراءة ، وهو راكع ، أو في الركوع وهو
ساجد ، أو في السجود بعد ما ينهض ، أو في شئ من ركعات الصلاة بعد ما ينصرف ،
فلا يلتفت إلى شكه في شئ من ذلك ، لخروجه من حال العبادة بالحكم عن
يقين منه ، والشك لا يؤثر في الحكم المتيقن .
فصل ( 1 ) في القضاء وأحكامه
يجب قضاء ما فات من صلاة ( 2 ) الخمس ، وهو مثل المقضي وليس هو هو
ووقته حين ذكره إلا أن يكون آخر وقت فريضة حاضرة يخاف بفعل الفائتة
هامش
( 1 ) في بعض السنخ : كلام في القضاء وأحكامه .
( 2 ) صلوات .