فوتها ، فيلزم المكلف الابتداء بالحاضرة ثم يقضي الفائتة ، وما عدا ذلك من
سائر الأوقات فهو وقت الفائتة لا يجوز التعبد فيه بغير القضاء من فرض حاضر
ولا نفل ، فإن كان الفائت متعينا قضاه بعينه محصورا كان أو مشكوكا في عدده
وإن كان في غير متعين وكان صلاة واحدة فليقض صلاة يوم كملا ينوي بكل
صلاة قضاء الفائت ، وإن كان عدة صلوات غير متعينات ولا محصورات فعليه
أن يقضي صلاة يوم بعد يوم حتى يغلب في ظنه براءة ذمته من الفائتة .
وإن كان الفائت متعينا وغير متعين كثيرا لا يتمكن من فعله في وقت واحد كصلاة
عام أو عامين أو ما زاد على ذلك أو نقص منه أوقعها ( 1 ) على وجه لا يصح ،
بإخلاله ببعض واجباته ، فعليه أن يقضي في جميع أوقات الليل والنهار إلا ما غلب
عليه النوم وشبهه ، أو ما استعمل فيه بحفظ الحياة من التكسب أو آخر أوقات
الفرائض الحاضرة المضيقة ، من حيث كان فرض القضاء مضيقا لا بدل منه ،
كصلاة الوقت حين يبقى منه مقدار فعلها ، فكما لا يجوز التشاغل عنها فيه
فكذلك حكم القضاء .
فإن كان صلى صلاة الحاضر ( 2 ) قبل أن يضيق ( 2 ) وقتها وهو ذاكر
للفائت فهي باطلة ، وإن كان ذلك عن سهو فذكر الفائت وهو لم يخرج عنها
لزمه نقل النية إلى الفائت إن أمكن ذلك ، فإذا خرج عنه صلى فرض الوقت
فإن لم يفعل فصلاته غير مجزية ، فإن لم يذكر الفائت حتى أدى الفرض الحاضر
فهو مجز عنه ويلزمه فعل الفائت عقيب الخروج عنه .
هامش
( 1 ) في النسخ : أو أوقعها . والظاهر ما أثبتناه .
( 2 ) حاضرة .
( 3 ) في بعض النسخ : يتضيق .