ويلزم التقصير لمكلفه إذا غاب عنه أذان مصره . فإن دخل مصرا له فيه
وطن فنزل فيه فعليه التمام ولو صلاة واحدة ، فإن لم ينزله أو لم يكن له فيه وطن
فعزم على الإقامة عشرا تمم ، وإن لم يعزم على هذه المدة قصر ما بينه وبين
شهر ثم تمم ولو صلاة واحدة .
والفرض الثاني لا يجزي فيه غير قول المصلي : الله أكبر ، دون سائر
الأذكار ، ومن حقه إيجاب المضي في الصلاة ، وتحريم ما كان مباحا قبلها مما
ليس في أفعالها أو أذكارها ، فإن أخل به المصلي عن سهو أو عمد فسدت صلاته
ولزمته الإعادة ، وإن شك فيه وهو في حال القيام قبل القراءة فليفعله ، وإن شك
بعد ما قرأ أو إلى آخر الصلاة فلا يلتفت إلى شكه ، وإن علم أو ظن إخلالا به
بعد القراءة وإلى آخر الصلاة فعليه إعادة الصلاة .
والفرض الثالث يجب مضيقا في الركعتين الأوليين من الرباعيات
والمغرب وفي صلاة الغداة والتقصير الحمد وسورة مع الامكان ، والحمد وحدها
مع الاضطرار ، وعلى جهة التخيير في الركعتين الأخرتين من الرباعيات
وثالثة المغرب بين الحمد وحدها وبين ثلاث تسبيحات : سبحان الله والحمد لله ولا
إله إلا الله ( 1 ) .
ومن شرط القراءة وصحة الصلاة فعلها من قيام مع الامكان .
ويلزم الجهر بها في أولتي المغرب وعشاء الآخرة وصلاة الغداة وببسم
الله الرحمن الرحيم في أولتي الظهر والعصر في ابتداء الحمد والسورة التي
تليها ، والاخفات في باقي الركعات فمن جهر بحيث يجب الاخفات أو خافت
بحيث يجب الجهر قاصدا بطلت صلاته ، وإن كان عن سهو أو لتقية فصلاته ماضية
وإن جهر بحيث يجب الجهر جهرا شديدا فقد خالف السنة ، وإن خافت بحيث
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : والله أكبر .