لكون كل مكلف معرضا للبلوى بكل منها ومجوزا ذلك في زمان يضيق عن
العلم بتفصيل ما بلى به .
إن قيل : ما القول في من تعين عليه العمل بأحد هذه العبادات في زمان
يضيق عن تحصيل العلم بها ؟
قيل : يلزم هذا المكلف اجتناب العمل مع الجهل به والشروع في النظر
في الطرق الموصلة إلى العلم به ، فإذا علمه فكان ( 1 ) مما يصح أداؤه في الأوقات
كالحج والزكاة فليؤده في المستقبل ، وإن كان مما يختص بوقت ويجب
قضاؤه بخروجه كالصوم فخرج ولما يكمل العلم به عن تفريط منه فهو مازور
يلزمه التوبة والقضاء ، وإن كان ممتثلا ما وجب عليه من النظر في ابتداء تعين
فرضه ومجتهدا في فعله في جميع أحوال إمكانه ، فلا تبعة عليه ولا قضاء يلزمه ،
وإن كان مما يتعلق بوقت يسقط فرضه بخروجه كالفطرة وصلاة العيد فهو مأزور
مع التفريط بواجب النظر ، تلزمه التوبة ، وإن لم يكن مفرطا فلا شئ عليه .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ .