الجهل بالعقد الشرعي ، وكذلك القول في الإرث متى جهل الحكم لم يحل له
التصرف في الموروث ، فهو إذا متعبد بإيقاع العقد أو الفرقة على الوجه المشروع ،
وعلى هذا يجري الحال في جميع الأحكام ، ورجوعها في التحقيق إلى قبيل
العبادات من وجه ، والتروك الشرعية من آخر ، من حيث كان إمضاؤها على
خلاف ما قرره الشرع مكروها له سبحانه .
وإذا كان الوجه ما ذكرناه وجب على من كلف شيئا من الأفعال الشرعية
أو تروكها أن يفعل ويترك الوجه ( 1 ) الذي شرع ، إذ هو المقصود متقربا به إليه
سبحانه ، ولا يكون كذلك لما يكون طائعا ( 2 ) فيه بامتثال مراده سبحانه في
جميع صفاته وشروطه وأفعاله وتروكه عامدا في حاله ( 3 ) باعترافه بنعمه سبحانه
وخضوعه له سبحانه ، وذلك فرع للعلم بما قدمناه من المعارف ، فمتى اختل
شرط من هذه لم يكن فعله ولا اجتنابه عبادة ولا مصلحة .
هامش
( 1 ) كذا في جميع النسخ ، والظاهر : للوجه .
( 2 ) في جميع النسخ : طائفا والظاهر : ما أثبتناه .
( 3 ) في بعض النسخ : حالة .