عليه ناقلوا الإمامية ، ولا أحد قال بهذا العدد المخصوص إلا خصه بما ذكرنا .
والضرب الثاني نص كل إمام منهم على ولده من بعده ، وورود هذا الضرب
من النص في نفس ( 1 ) الإمامية متواتر يقتضي ثبوته .
من أراد الوقوف على ذين الضربين من النص فليتأمل ظرف ( كنا ) النقل
وما أورده من ذلك شيوخنا رضي الله عنهم .
ويدل على إمامتهم عليهم السلام ظهور المعجزات على أيديهم كظهورها على
أيدي الأنبياء عليهم السلام ، وطريق العلم بها تواتر الشيعة الإمامية بظهورها على يد
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وأعيان الأئمة من ذريته صلوات الله عليهم ،
كتواتر الناقلين لمعجزات النبي صلى الله عليه وآله ، يعلم ذلك من حالهم كل متأمل لنقلهم ،
فإذا ظهرت المعجزات على أيديهم مقترنة بدعواهم للإمامة ، وثبت النص من
الله تعالى بها عليهم زال الريب في ثبوتها لهم .
ويدل أيضا على إمامتهم صلوات الله عليهم حصول العلم لكل مخالط لهم
وسامع لأخبارهم ، بدعواهم الإمامة في أنفسهم ، وكونهم حججا لا يسع أحدا
مخالفتهم ، وتدينهم بضلال المتقدم عليهم ومن اتبعه ، وظهور هذه الدعوى
من ( 2 ) شيعتهم فيهم وفي ( 3 ) من خالفهم ، وصريح فتياهم بذلك واحتجاجهم
له مع اختصاصهم بهم ، وحمل حقوق الأموال إليهم ، وأخذ معالم الدين عنهم
وتدينهم بتخصيص الحق بفتياهم ، وضلال من خالفها ، مقتض لثبوت هذه
الدعوى ، والحكم بصحتها ، إذ لو كانوا كاذبين فيها أوجب الحكم بضلالهم ، ولا
أحد من الأمة يعتد بقوله يذهب إلى ذلك فيهم ، وخلاف الخوارج قد بينا
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : نفوس .
( 2 ) في بعض النسخ : وشيعتهم .
( 3 ) في بعض النسخ : ومن مخالفيهم .