ويدل أيضا على إمامتهم عليهم السلام عموم العلم لكل مخالط بنباهة ( 1 ) قدرهم
البأس ، وعظم [ قدر . خ ] منزلتهم عند الولي والعدو ، وتعظيم الشيعة لهم ،
وترشيحهم لإمامة الأنام ، وتدين أوليائهم بذلك فيهم ، وكثرة أعدائهم له
( 2 ) من قريش المتغلبين أولا وآخرا على خلافة الاسلام وأعوانهم عليها ، واجتهاد
الكل في الغض منهم ، وإضافة وصمة إليهم ، ثابتة أو متخرصة ، وسلامة أعراضهم
من ذلك ، وبراءة ذمتهم منه عند الكل ، وشهادة الجميع بضلالة من قرفهم
بشئ من القبائح ، وهذا برهان عصمتهم وكونهم حججا حبس الله الألسن
عن التحرز ( 3 ) عليهم ما يقدح في وقارهم إرادة منه سبحانه وتعالى للاحتجاج
بهم على خلقه .
ومما يدل على إمامتهم عليهم السلام بظهور ( 4 ) علمهم في العقليات والشرعيات
والآداب وتبريزهم في ذلك على أهل الأعصار ، وحاجة الكل إليهم واستغنائهم
عنهم ، وثبوت حجتهم فيه على كل مشار إليه من علماء مخالفيهم ، واستمرار
ذلك في الأزمان والأعيان ، وسلامته من التقصير عند المعضلات ، والعجز عند
المشكلات ، مع فقد العلم والظن بأحد يضافون إليه بتعليم ، أو ينسبون إليه
بتفهيم ، مع دعوى شيعتهم بنبوتهم ( 5 ) بذلك ( 6 ) من جميع الأيام ( 7 ) .
هامش
( 1 ) بنهاية .
( 2 ) كذا في نسخ .
( 3 ) كذا في بعض النسخ وفي بعضها الآخر التحرض ، ولعل الصحيح : التخرص .
( 4 ) كذا .
( 5 ) كذا في النسخ .
( 6 ) في بعض النسخ : وبذلك .
( 7 ) كذا في السنخ ، ولعل الصحيح : الأنام .