تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
مدعى الفساد بالعلم بالحكم وانما يحصل التردد مع الجهل ومعه يحتمل تقديم قول من يدعى تأخر العقد مطلقا لاعتضاد دعواه بأصالة عدم التقديم ويحتمل تقديم قول مدعى الفساد لأصالة عدم تحقق الزوجية إلى أن يثبت شرعا والمسئلة محل تردد انتهى . ولنشرح بعض موارد الاستدلال والنظر متفرقا إلى أن يحين التحقيق حينه لوضوح ورود ما أورده في الجواهر عليه كلا أو بعضا . وليعلم ان المراد من قوله اما الأول فلأنه انما يتم آه هو انه إذا كان المسلم الذي يحمل فعله على الصحة عالما بان وقوع العقد حال الإحرام فاسد يحكم بأنه لا يقدم على الفاسد فلا بد من إيقاعه في غير حال الإحرام لأن علمه بفساده يدعو إلى الترك والإيقاع في غير حاله واما إذا كان جاهلا بالفساد مع تخيل الصحة فلا ميز عنده بين إيقاعه حال الإحرام وغيره لان كليهما صحيحان لديه فمعه لا يجري أصالة الصحة إذ لا رادع له من الاقدام عن إيقاعه حال الإحرام وهذا هو المراد من قوله ره اما مع اعترافهما بالجهل آه ولكن الظاهر اعترافهما بجهل المدعى للوقوع حال الإحرام لا اعتراف كل منهما بجهل نفسه إذ لا دخالة الا العلم المدعى لوقوعه حاله وجهله اما المنكر فلا اثر لجهله نفعا ولا لعلمه ضررا فالمراد اعترافهما بجهل مدعى الفساد ولذلك صرح ره بعده بقوله مع اعتراف مدعى الفساد بالعلم بالحكم هذا . ثم الظاهر من نظره ره في الثاني هو طرح الدعوى بغير ما طرح في المتن من دعوى وقوع العقد حال الإحرام وإنكاره فقط لا دعوى وقوعه حال الإحلال وهو خلاف المفروض كما أن قوله ره يحتمل تقديم قول من يدعى تأخير العقد أيضا انفصال عن الفرض وخروجه عن مصب الدعوى المطروحة . وفي الجواهر إيرادا على كلا نظرية ره قال : وفيه ان أصل الصحة في العقد ونحوه لا يعتبر فيه العلم لإطلاق دليله نعم أصل عدم وقوع المعصية من المسلم يعتبر فيه العلم وهو غير أصل الصحة وأن مدعى الفساد المعترف بحصول جميع أركان العقد
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 334 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي