وذي الحجة فمن فرضه ونواه بالشروع فيه في غير أشهره فارتكب عملا غير صحيح .
ثم إن الشارع المنان حكم بجواز تبديله إلى ما يصح لئلا يكون هباء منثورا .
وثانيا انه أجنبي عن المقام إذ لا تعرض فيها لبيان حال المعدول اليه من كونه افرادا أو غيره بل تصدى لبيان جعل ذلك عمرة والظاهر منها هي العمرة المبتولة عن الحج فلا مساس لذلك بالمقام كما أنه لا مساس للروايات الدالة على عدم لزوم الإتيان بالحج على أن من اعتمر فقط اى قصد العمرة المبتولة واتى بها فلا يجب عليه التتميم بالحج بالنسبة إلى عدم وجوب تقدم الحج على العمرة في غير التمتع فما استدل به في الجواهر من الروايات على ما اختاره من عدم اشتراط الافراد بتقدم حجه على عمرته غير خال عن النظر . فلنأت بها وبما فيها مع الإشارة إلى دفع ما يترائى فيها من التعارض :
الأولى ما في الوسائل عن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : من دخل مكة معتمرا مفردا للعمرة فقضى عمرته فخرج كان ذلك له ، وان أقام إلى أن يدركه الحج كانت عمرته متعة ، وقال : ليس يكون متعة إلا في أشهر الحج ( 1 ) .
ان الظاهر منها هو ان المعتبر غير مأخوذ بالإتمام فلا يجب عليه الحج فيجوز له الخروج إلى العام التالي كما يجوز له الإقامة ثم إنه لو أقام إلى أن يدركه الحج تصير عمرته متعة باحتساب الشارع وتصييره من دون ارتباط له بالمقام إذ لم يكن المأتي به أولا هو حج الافراد حتى يعدل عنه إلى المتعة مع أنه ليس من باب العدول بل المأتي به هو خصوص العمرة المبتولة والرواية بصدد بيان عدم وجوب الإتمام وقد عقد في الوسائل بابا لان المعتمر له ان يذهب اين شاء بعد العمرة .
الثانية ما عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد اللَّه ( ع ) انه سئل عن رجل خرج في أشهر الحج معتمرا ثم خرج إلى بلاده ، قال ( ع ) : لا بأس وان حج من عامه ذلك وأفرد الحج فليس عليه دم وان الحسين بن علي ( ع ) خرج يوم التروية
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج 15 - الحديث - 1 .