أو إلقاء الخصوصية لا اعتداد به وان الاخبار المعترضة في الجواهر غير كافية لإثباته كما ردها صاحبه ( ره ) قائلا بأن مفادها أصل المشروعية في الجملة بلا نظر لها إلى ما نحن فيه ويمكن ان نشير إليها في طي البحث فلنأت بما قيل أو يمكن ان يقال من الاستدلال بروايات الباب المتوهمة دلالتها على جواز العدول :
منها صحيحة معاوية بن عمار سئل الصادق عليه السلام عن رجل لبى بالحج مفردا ثم دخل مكة وطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة قال : فليحل وليجعلها متعة الا ان يكون ساق الهدى فلا يستطيع ان يحل حتى يبلغ الهدى محله ( 1 ) .
وأجاب عنها في الجواهر بأنه مع عدم تماميته في القران كان مساقا لأصل بيان المشروعية للعدول من الافراد إلى المتعة دون القران لا فيمن كان فرضه أحدهما اه والمستفاد منها كون المسؤول عنه هو أصل العدول وان لم يعبر به في السؤال إذ ليس المراد هو السؤال عن أصل مشروعية الافراد في نفسه حتى يتوهم انه سئل عن رجل أفرد بالحج هل يجوز له ذلك أم لا حتى يجاب عنه بالعدول للقطع بمشروعيته في الجملة وحيث إن السائل لم يقيد الرجل الملبي بالحج مفردا بكونه حاضرا أم نائيا فيشمل الحاضر المقطوع له جواز ذلك فلا يكون السائل مترددا في أصل مشروعية الافراد في الجملة فليس المسؤول عنه الا ما أوضحه الجواب وكيف كان يشكل الاستدلال بها للمقام كما حققه في الجواهر .
ومنها ما رواه في الوسائل عن أبي جعفر الأحول عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في رجل فرض الحج في غير أشهر الحج ، قال : يجعلها عمرة ( 2 ) وفيه أو لا ان الكلام انما هو في العدول عن نوع يصح في نفسه للحاج الا ان الضرورة دعته إلى العدول لا في غير ذلك مما ليس بصحيح في نفسه أصلا وذلك هو ما أشير إليه في الرواية لأن الحج في غير أشهره ليس بصحيح لعدم مشروعيته إلا في أشهر معلومات شوال وذي القعدة
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 22 - الحديث - 5 .
( 2 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب - 11 - الحديث - 7 .