تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
مفردة وعليها دم أضحيتها ( 1 ) . الظاهر منها هو طرو الحيض بعد إحرام التمتع واما كونه بعد القدوم إلى مكة أو أثناء الطريق فلا إذ يصدق على كلتا الحالتين انها تجيء متمتعة فتطمث نعم هو قبل الطواف بالبيت واما معنى قوله حتى تخرج إلى عرفات ففيه احتمالان : الأول امتداد الطمث إلى حين الخروج إليها وهي باقية على تلك الحال بلا إتيان طواف البيت للعمرة والسعي الذي بعده وهكذا فلا مجال لها للإتيان بها ح . الثاني بتقدير لفظه تقدر وما يشابهها والمعنى حتى تقدر على الخروج إليها . واما معنى قوله ( ع ) « تصير حجة مفردة » فظاهره هو تعين الافراد ح قهرا بلا احتياج إلى نية العدول إذ ليست لفظة « تصير » على باب التفعيل حتى يكون المعنى تصير تلك المرأة إياها حجة مفردة . واما قوله ( ع ) : « دم أضحيتها » فمحمول على الاستحباب ، كما له شاهد في بعض الروايات ويمكن ان نشير إلى محصل معنى هذه الرواية إنشاء اللَّه تعالى . وكيف كان ليست صريحة في تعين العدول بل ظاهرة فيه فلا تعصي لها عن الحمل على التخيير والجواز ولعل السر في التعبير بما يفيد التعين هو كونه أفضل فردي التخيير .

الثالثة صحيحة محمد بن بزيع المتقدمة

وفي صدرها : عن المرأة تدخل مكة متمتعة فتحيض قبل ان تحل . ( 2 ) فهي دالة على طرو الحيض بعد إحرام المتعة وفي الذيل « إذا زالت الشمس ذهبت المتعة » فتدل على تعين العدول إلى الافراد عند الزوال من يوم التروية وقد تقدم البحث عن عدم لزومه لجواز المتعة قطعا ومشروعيتها يوم عرفة أيضا فيحمل على التخيير إذ ليس آبيا عن الحمل عليه . ويمكن ان يستشهد بغير هذه الروايات أيضا ولكن ليس شيء منها نصا آبيا عن الجمع الدلالي وصريحا متعصيا عنه .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج الباب 21 - الحديث - 13 ( 2 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 21 - الحديث - 14
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 303 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي