بالحج من بيتها وخرجت إلى منى فقضت المناسك كلها فإذا قدمت مكة طافت بالبيت طوافين ثم سعت بين الصفا والمروة فإذا فعلت ذلك فقد حل لها كل شيء ما خلا فراش زوجها ( 1 ) .
وفي بعض تلك الطرق الثلث - وهو ما نقله على ابن أسباط عن درست عن عجلان أبى صالح - انه سمع أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول : إذا اعتمرت المرأة ثم اعتلت قبل ان تطوف قدمت السعي وشهدت المناسك ، فإذا طهرت وانصرفت من الحج قضت طواف العمرة وطواف الحج وطواف النساء ثم أحلت من كل شيء . ( 2 ) ولا ريب في ظهورها في تقديم السعي على الطواف مع لزوم تأخره عنه حال الاختيار وليس فيها ما يدل على لزوم العدول إلى الافراد بل المستفاد منها هو إدخال الحج في العمرة وتتميم أعمالها بعد القدوم إلى مكة ثانيا .
واما الإتيان بالحج في خلال أعمال العمرة فهو كإتيان صلاة الآيات في أثناء الصلاة اليومية لخوف فوت صلاة الآية .
والمحصل من الجمع بين هذه الطائفة المحددة لفوت المتعة بيوم التروية على اختلاف مداليل رواياتها من الصبح والزوال والغروب والعشاء الآخرة والسحر وبين الطوائف المتقدمة ان وزان هذه بالقياس إلى تلك الطوائف وزان الظاهر بالقياس إلى النص لكونها ناصة في أصل الجواز في يوم عرفة لفعل المعصوم ( ع ) وقوله مع اختلاف مداليلها أيضا من التحديد بزوال الشمس يوم عرفة وخوف الموقف أو الموقفين وادراك الناس بمنى وعلى جميع التقادير تكون ناصة في أصل جواز المتعة ومشروعيتها ، واما هذه الطائفة فغاية ما يستفاد منها هو الظهور في ذهاب المتعة وبطلانها بانقضاء يوم التروية وان الحد هو يوم التروية والجمع العرفي والدلالي بين النص والظاهر انما هو بتقديمه على الظاهر وحمله على النص ومقتضى حمل
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف الباب 84 - الحديث - 2
( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف الباب 84 - الحديث - 3