تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ذهاب المتعة على النصوص المجوزة هو ذهاب كمالها لا أصل حقيقتها فلو اتى بالمتعة وان كانت مجزية الا ان الافراد أفضل حيث إن مقتضى الظاهر البدوي بلا تصرف هو تعين العدول إلى الافراد وعدم إجزاء المتعة ومشروعيتها أصلا ولكن بلحاظ صراحة النصوص الماضية الدالة على جواز المتعة ومشروعيتها بعد التروية أيضا يرفع اليه عن الظاهر في تعين العدول إلى الافراد إلى التخيير بينه وبين المتعة فما دام يمكن درك الوقت ولو ركنا يتخير بين العدول إلى الافراد وبين المتعة واما إذا كان لا يدرك الموقف رأسا ولو بالمقدار المسمى الذي هو الركن يتعين العدول . ثم لا يخفى انه لا تنافي بين أفضلية العدول إلى الافراد واحوطية المتعة إذ الواجب الأولى على النائي هو التمتع ولا ريب في اجزائه فالأحوط هو التمتع والا فضل هو العدول ونظيره أفضلية الجهر بالقراءة في صلاة الظهر يوم الجمعة واحوطية الإخفات .
* المحقق الداماد : * ( قال قده : وكذا الحائض والنفساء إذا منعهما عذرهما عن التحلل وإنشاء الإحرام بالحج لضيق الوقت عن التربص . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : الأشهر أو المشهور هو تعين العدول إلى الافراد وعدم البقاء على التمتع هنا والمحكي عن جماعة منهم علي بن بابويه وأبو الصلاح إدخال الحج في العمرة وتتميمها بعده بترك الطواف مع الإتيان بالسعي ثم الإحلال وادراك الحج وقضاء طواف العمرة بعده مضافا إلى طواف الحج وطواف النساء . والمنقول عن ابن جنيد وبعض المتأخرين هو التخيير بين العدول إلى الافراد والبقاء على المتعة ودرج الحج فيها بإتيان بعض أعمالها بعده وغير ذلك من الأقوال التي قد ينسب إلى بعض أو يحكى بلا انتساب إلى قائله كما سيتضح . وحيث إن منشأ تشتت الأقوال هو اختلاف مضامين الروايات فلنأت بكل منها مما يمكن ان تصير مستندة لتلك الأقوال وبيان ما هو المختار .

اما الروايات الدالة على المشهور وهو تعين العدول إلى الافراد

فالأولى صحيحة جميل