تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
واما يدل على تعين التمتع وعدم العدول إلى الافراد من الروايات فالأولى ما رواه في الكافي عن العلاء بن صبيح وعبد الرحمن الحجاج وعلي بن رئاب وعبد اللَّه بن صالح كلهم يروونه عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : المرأة المتمتعة إذا قدمت مكة ثم حاضت تقيم ما بينها وبين التروية فإن طهرت طافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة وان لم تطهر إلى يوم التروية اغتسلت واحتشت ثم سعت بين الصفا والمروة ثم خرجت إلى منى فإذا قضت المناسك وزارت البيت طافت بالبيت طوافا لعمرتها ثم طافت طوافا للحج ثم خرجت فسعت فإذا فعلت ذلك فقد أحلت من شيء يحل منه المحرم الا فراش زوجها فإذا طافت أسبوعا آخر حل لها فراش زوجها ( 1 ) . والكلام في دلالتها على طرو الحيض بعد القدوم متمتعة هو ما تقدم فكانت في حال الإحرام طاهرة واما دلالتها على عدم العدول فبان الحكم بناء عليها هو الاغتسال ثم الاحتشاء ثم السعي بين الصفا والمروة متقدما على الطواف ثم الخروج إلى منى ثم بعد قضاء المناسك وزيارة البيت الطواف لعمرتها ثم الطواف للحج فتدل على بقاء المتعة وعدم ذهابها وعلى درج الحج في أثناء العمرة بتقديم السعي الذي لا يشرط بالطهارة على الطواف والإتيان باعمال الحج بين السعي للعمرة وبين الطواف لها . والسند وان كان معتبرا الا ان الدلالة ليست ناصة آبية عن التصرف بل غاية ما يستفاد منها هو بالظهور الصالح للحمل على التخيير . الثانية رواية عجلان المتقدمة : وان لم تطهر فإذا كان يوم التروية أفاضت عليها الماء وأهلت بالحج من بيتها وخرجت إلى منى وقضت المناسك كلها فإذا قدمت مكة طافت بالبيت طوافين ثم سعت بين الصفا والمروة . الحديث ( 2 ) . ودلالتها على تعين التمتع بمعنى درج الحج في أعمال العمرة وعدم العدول إلى الافراد واضحة حيث لم يأمرها بالخروج إلى منى وجعلها حجة مفردة نعم إنما
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 84 - الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 84 - الحديث - 2