سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية قال ( ع ) :
تمضى كما هي إلى عرفات فتجعلها حجة ثم تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة . قال ابن أبي عمير : كما صنعت عائشة ( 1 ) .
والمستفاد من هذه الصحيحة أمور : الأول ان قدوم تلك المرية بمكة يوم التروية كان في حال حيضها واما بدو حيضها متى هو فلا تدل عليه فيحتمل طروه قبل الإحرام أو حينه أو بعده . الثاني استحباب المضي إلى عرفات لما تقدم في المسئلة المتقدمة من عدم الوجوب يوم التروية لامتداد الوقت إلى خوف فوت الموقف بتمامه لتعين العدول ح واما مع إدراكه ولو بركنه فلا ولقد تقدم الكلام في معنى نظير قوله ( ع ) هنا « كما هي إلى عرفات » من أنه ناظر إلى عدم لزوم تجديد الإحرام أو غير ذلك .
الثالث ان الطهر كان لا يحصل فورا حيث قال : « ثم تقيم حتى تطهر » .
الرابع دلالتها على تعين العدول حيث قال : « فتخرج إلى التنعيم » لان التنعيم قريب بمكة على مقدار فرسخين ويكون ميقاتا لإحرام عمرة الافراد كما أن لميقات عمرة التمتع مواضع معينة بناء على أن المراد بجعلها عمرة هو جعلها عمرة مفردة وبناء على أن يكون قول الشيخ في التهذيب « قال ابن أبي عمير كما صنعت عائشة » هو جزء الرواية لأقول ابن أبي عمير مستقلا بحسب فهمه وبناء على معروفية صنع عائشة وكونه بإتيان عمرة الافراد بعد الحج عدولا عن التمتع اليه واما ان لم تتم هذه الضمائم فلا دلالة لها على تعين العدول ، وعلى التمامية ليست بنحو الصراحة والنصوصية الآبية عن الجمع الدلالي بالحمل على التخيير وجواز التمتع أيضا مع أن صريح بعض الروايات المتقدمة هو المشروعية في يوم التروية أيضا ما لم يخف فوت الموقف .
الثانية موثقة إسحاق بن عمار
عن أبي الحسن ( ع ) : سألته عن المرأة تجيء متمتعة فتطمث قبل ان تطوف بالبيت حتى تخرج إلى عرفات قال ( ع ) : تصير حجة
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج الباب 21 - الحديث - 2