تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
يعين مصرفا ويوصى بصرف المال فيه فاتفق قصوره عنه و ( ح ) ان أحرز من حاله وشواهد ذلك ان ذلك المال قد صار ملكا للميت بوجه لا يعود ميراثا يحكم بصرفه فيما هو الأقرب إلى مقصوده والا ففي وجوه البر وقد لا يحرز فيحتمل ( ح ) عوده ميراثا وتحقيقه وان كان موكولا على كتاب الوصية الا انه يلزم الإشارة إلى بعض ما يتضح به المقال هنا وهو ان المعتبر في الإيصاء ما ذا هل هو كالهبة التمليكية ونحوها مما يحتاج إلى الإنشاء حتى يدور مداره ويقال ( ح ) بان الإنشاء لما وقع بالنسبة إلى ذلك المال المعين وذلك المصرف المعلوم وقصر عنه فلا يؤتى به ولما لم يقع الإنشاء على غيره من وجوه البر أو ما يقرب مطلوبه فلا وجه لصرفه فيه فيقطع بعوده ميراثا أم لا يعتبر فيه الإنشاء بل المناط هو تقاضى نفس الموصى ومطلوبيته فيما هو أحق له من غيره وهو الثلث فلو علم أن تقاضى نفسه ما ذا بشواهد دالة عليه فأراد ان يوصى به فمنعه مانع عنه يحكم بلزوم صرف ثلثه في ذلك وان لم يقع إنشاء منه كما هو الظاهر فعليه لا يعود ميراثا بل لا بد من صرف ذلك المال القاصر عن مصرفه المعين فيما يقربه والا ففي الوجوه البرية والغرض أن الإيصاء ليس كالوقف فعليه يمكن ان يكون ذلك محملا لبعض الروايات الآتية أو لجميعها بلا ارتكاب خلاف القاعدة فيه . فإذا عرفت ما هو مقتضى القاعدة فنقول لا محيص عن الاعتراف بكون الرواية مخالفة للقاعدة وانها تعبد محض في الجملة حيث إنه لم يتعرض في شيء منها للحج الميقاتي مع أن مصلحة الحج وثوابه أكثر من ثواب الطريق ولعل الموصى كان يرضى بذلك أيضا فاللازم نقل ما في الباب من الرواية أولا حتى يتضح الحق وهي هذه : الأولى ما رواه علي بن مهزيار قال كتبت اليه : ان مولاك علي بن مهزيار أوصى ان يحج عنه من ضيعة صير ربعها لك في كل سنة حجة إلى عشرين دينارا ( بعشرين ) وانه قد انقطع طريق البصرة فتضاعف المؤمن على الناس فليس يكتفون بعشرين دينارا وكذلك أوصى عدة من مواليك في حجهم ، فكتب ( ع ) : يجعل